سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٧

مؤسّسي جمعيّة العلماء المسلمين، ومن واضعي قانونها الأساسي، ومن منتخبي الأستاذ ابن باديس رئيسًا لجمعيّة المسلمين الجزائريّين … "(1). في سنة 1937م أسّس جمعيّة الحياة المشرفة على النّهضة العلميّة والتّربويّة في القرارة.

في سنة 1940م فرض عليه الاستعمار الفرنسي الإقامة الجبريّة في القرارة، وذلك لمدّة أربع سنوات.

سنة 1948 انتخب عضوًا في لجنة إغاثة فلسطين، وكان من بين الأعضاء الأربعة الممضين، باسم اللّجنة على برقيات التّأييد للقضيّة الفلسطينيّة، والرّسائل التي تصدر عن اللّجنة. يقول أحمد توفيق المدني: " … حتّى أنجزنا تأسيس جمعيّة إغاثة فلسطين، وكنت أمينها العام، واتّفقنا على أن تكون تحت إشراف رجال الجزائر المعدودين يومئذ: الشّيخ البشير الإبراهيمي، السّيّد الحاج أحمد مصالي، الشّيخ الطّيّب العقبي، الأستاذ فرحات عبّاس، الشّيخ إبراهيم بيّوض، مصطفى القاسمي"(2)

دخل معترك الحياة السّياسيّة بعد خروجه من الإقامة الجبريّة، وبعد نهاية الحرب العالميّة الثّانيّة، فطلب بإلحاق الصّحراء بالجزائر، في إطار مشروع الدّستور المزعوم، الذي منحته السّلطات الفرنسيّة للجزائر.

يوم 20 أفريا 1948 انتخب نائبًا لدائرة غرداية في المجلس الجزائري. فتصدّى للدّفاع عن قضايا الإسلام والعربيّة والوطن. وأعيد انتخابه للمجلس نفسه سنة 1951.

أسهم بقسط وافر في الثّورة التّحريريّة الجزائريّة، برأيه ومجهوده ومساعيه الحميدة. كان محور النّشاط فيها، يديره مباشرة بنفسه، وبواسطة أبنائه، قام هو ومن معه من المجاهدين في منطقة وادي ميزاب يجمع المعونات المختلفة، وإيصالها إلى مختلف مراكز الثّورة في القطر الجزائري.

كان خلال الثّورة الجزائرية على اتّصال وثيق ودائم بقادة جبهة التّحرير الوطني الجزائريّة، وبالحكومة المؤقّتة الجزائريّة بتونس، عن طريق المراسلات السّرّية. " وقد أصرّ على البقاء داخل القطر الجزائري، رغم التّهديد الاستعماري؛ إيمانًا منه بأنّ الكفاح لا يقتصر على رفع السّلاح وحده، إنّما يتكامل ببناء النّفوس وإعدادها لتحمّل الرّسالة في المستقبل."(3)

(1) - من حديث جرى بين الشّيخ بيّوض ومدير وزارة الدّاخليّة الجزائرية الأخ عبد الحميد (ربّما عبد المجيد) مزيان، بتاريخ 6 ماي 1964م. سجّل مقتطفات من هذا الحديث الشّيخ إبراهيم أبو اليقظان. هو موجود ضمن رسالته: " أطوار التّكوين والفناء في القرآن"، (مخطوطة).

(2) - أجمد توفيق المدني، حياة دفاح، القسم الثّاني، (ش. و. ن. ت)، الجزائر، 1977، 386.

(3) - الدّكتور محمد ناصر، " المرحوم الشّيخ إبراهيم بيّوض ركن أصيل في الحركة الإصلاحيّة الجزائريّة"، جريد ة الشّعب، الجزائر، عدد: 5359، (22/ 01/ 1981م).

٧ / ٦٣