سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠وفي خلال فترة حكم السلطان فيصل قام ذلك المجاهد الأعمى الضرير الذي غير مجرى التأريخ ، وقاده إلى جادة الطريق حيث خرج ذلك الأعمى البصير ومن معه من التلاميذ تحفهم العناية الإلهية وتقودهم الرحمة الربانية في نفر قليل لايزيد عددهم عن اثني عشر رجلا يكمنون نهارهم ويسيرون ليلهم حتى وصلوا إلى بلدة تنوف من سفح الجبل الأخضر فقاموا بمبايعة ذلك الإمام الراشد الرضي سالم بن راشد الخروصي_رحمه الله_ في 12 من جماد ى الآخرة 1331هـ وذلك بعد أن نضب ذلك المعين وتلاشى أمر الأمة ، وعاد أمر الإمامة خبرا يذكر وتأريخا يدرس بعد أن غاب هذا المنهج عن مسرح الحياة أكثر من أربعين سنة، فإذا بهذه الشخصية القوية تعقد العزم وتعاهد الله عز وجل على المضي قدما في هذا الطريق الوعر الشاق على الرغم من قلة ما في اليد من أسباب مادية، وضعف الوسائل المتوفرة في ذلك الوقت وقلة الناصر والمعين، وكثرة التيارات المعارضة والمعاكسة لهذا الاتجاه وعدم تهيؤ المناسبات والملابسات المواتية ، ورغم تفشي الظلم والجور وبروز القيادات الغاشمة والمتناثرة على الساحة العمانية.(1)
وكانت إمامته – رضي الله عنه – تقوم على أربع نقاط كان يسعى لتحقيقها :
1- إنهاء الوجود والنفوذ البريطاني.
2- إسقاط نظام السلطنة.
3- العمل على توحيد البلاد وجمع الشمل .
4- إعادة إقامة دولة الإمامة في كل ربوع البلاد وهذا ما سعى إليه معظم الأئمة من قبل.(2)
(1) انظر الدعوة الإسلامية في عمان – سالم الرواحي- ص: 199 وما بعدها (( مرجع سابق)) بتصرف.
(2) انظر: عمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتأريخ السياسي الحديث – د. حسين غانم غباش- دار الجديد ص: 278 ط؛ 1، 1997م "بتصرف".