سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٤

" وبعد هذه الرحلات التعليمية التي قضاها الشيخ أبو زيد الريامي، استقر به المطاف في وطنه إزكي عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف (1328هـ)، بعد أن اغترف من البحر الزاخر واليم الغزير الإمام السالمي-رحمه الله-"(1) وأول ما قام به هو تجديد مسجد الحواري في بلدة النزار من إزكي، بعد أن تراكمت عليه الرمال والأتربة من أثر عوارض الزمن، ثم قام بجمع نخبة من طلبة العلم(2) ،فأخذ عنه جمّ غفير، أكبرهم علماً شيخنا المغوار محمد بن سالم الرقيشي-رحمه الله-الذي رأى منه الشيخ أبو زيد الريامي إقباله الكبير على طلب العلم وحبه له، حتى قربّه إليه، واستفاد شيخنا من الشيخ الريامي استفادة عظيمة، فقد أخذ جُلّ معارفه وعلومه منه.

"واستمرت تلك الأشعة تسطع من إزكي ما لا يقل عن ست سنوات كاملة، وبعد ذلك عيّنه الإمام سالم بن راشد الخروصي والياً وقاضيا على بهلاء، وكان ذلك في شهر شعبان عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف،فقام بنشر العلم وإصلاح البلاد، وإخماد ما فيها من فساد،حتى أصبحت بهلاء من أزهر البلدان في الزراعة والتجارة،فقد فعل فيها ما لم يفعله أحد قبله. وانتقل الشيخ أبو زيد الريامي إلى رحمة مولاه في يوم الجمعة في اليوم الثالث من شهر رجب الأصم سنة (1364هـ)،بعد أن أصيب بجروح في ساقه؛فكانت سبباً في وفاته،وفقد المسلمون ذلك النور الوقاد،وتلك البصيرة السديدة،ودفن في بهلاء(3) ،بعد أن ترك لنا شيئًا مؤلفاته القيمة،منها كتاب حل المشكلات،وكتاب في مناسك الحج، وآخر في النحو(4) .

(1) انظر: المرجع السابق، ص 8، " بتصرف".

(2) انظر: محاضرة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مكانة إزكي العلمية والتاريخية،" مرجع سابق".

(3) انظر: النظام الإداري والمالي عند الشيخ أبي زيد الريامي، أحمد المسكري ، ص (7-12) مرجع سابق "بتصرف".

(4) انظر: أضواء على بعض أعلام عُمان، عبدالله بن سالم الحارثي، ص 93 مرجع سابق "بتصرف".

١١٤ / ٢١٧