سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٣ثم تحسنت الحال قليلاً بعد ذلك، فقد جاء رجل إلى الشيخ السالمي-رحمه الله- وقال له: نريد أن نعطي الطالب الذي جاء من إزكي طعاماً معنا. قال الشيخ: من أين كان يأكل سابقاً؟ فنادوا عليه، فقال له الشيخ: من أين كنت تأكل؟ قال: من رزق الله. فأجابه معلوم، كلنا نأكل من رزق الله ؛ لكن أين كنت تأوي، قال: كنت آوي في المسجد. ولكن من أين كان يأكل يا ترى؟ وماذا كان يأكل؟ لقد استمر طيلة شهر واحد مقيماً في المسجد، يشرب منه، ويرقط الخلال منه ويأكله.
فلله دره كم كابد وصبر وجاهد من أجل طلب العلم! وبعد أن علم الشيخ السالمي بهذه الحادثة، قربه إليه حتى أصبح من كبار الكتّاب عند الشيخ، وكان من ضمن الركب الذين رافقوا الشيخ السالمي إلى حج بيت الله الحرام، ولا شك أنه استفاد من هذه الرحلة أكبر استفادة.
ثم بعد ذلك ظلّ الشيخ أبو زيد الريامي يتردد ما بين إزكي والقابل لمدة لا تقل عن ثلاثة عشر عاماً، ولعل هنالك ما يستدعي الذهاب إلى إزكي .(1)
(1) انظر: ، النظام الإداري والمالي للشيخ أبي زيد الريامي، أحمد بن جابر بن علي المسكري ، بحث تخرج بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، ص(4-6) 1414هـ/1994م "بتصرف".