سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦… كما كان للشيخ عامر الفضل الكبير في تدريس الشيخ الرقيشي، فقد تعلم منه علم الدماء حيث برع فيه، وأصبح عالم عصره ومصره في علم الدماء، الذي قال عنه ابن محبوب(1) :"إن أمر الدماء أمر عظيم لا يميزه إلا العلماء الكبار(2) " فكان الشيخ المالكي يُعد في ذلك الوقت من جهابذة العلماء الفطاحل، وكان مرجعاً للفتوى والأمور السياسية، وللرأي والمشورة، لما عُرف عنه من رجاحة العقل والدهاء والحنكة(3) .
(1) العلامة شيخ المسلمين محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، كان مرجع الرأي والفتوى في زمانه، وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى، عاصر الإمام المهنا بن جيفر، وكان على رأس المبايعين للإمام الصلت بن مالك سنة 237هـ، وتقلد القضاء في صحار وتوابعها. من شيوخه العلامة موسى بن علي الإزكوي-رحمه الله-ومن تلامذته: ابناه العلامتان: بشير بن محمد بن محبوب، وعبدالله بن محمد بن محبوب، والعلامة عزان بن الصقر، وأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي،وغيرهم.انظر:إتحاف الأعيان للشيخ سيف بن حمود البطاشي،ج1،ص192 وما بعدها، مرجع سابق"بتصرف"
(2) انظر: صدقة السائل في كنز المسائل، للشيخ القاضي عيسى بن سالم بن فريش الشامسي، مخطوط بمكتبة السيد أحمد برقم (1637) ص277، وانظر: خلاصة الوسائل في ترتيب المسائل للشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي، دمشق، المطبعة العمومية، 1291هـ/1956م، ج2، ص 420من رسالة له اسمها بغية الطالب في الحكم بين آل حجر وبني راسب
(3) انظر: حياة الشيخ المالكي، سالم بن أحمد السعدي،ص30،"مرجع سابق