سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٧

"وعندما عُين الشيخ الرقيشي مستشاراً ومسؤولاً عن علاية نزوى في زمن الإمام الراشد سالم بن راشد الخروصي-رحمه الله- اغتنم فرصة وجوده هنالك فيما بين عام 1331هـ إلى عام 1335هـ. واغترف من العلامة المالكي، فكان في كل يوم يأتي من سمد مشياً على الأقدام إلى سفالة نزوى ليواصل تعليمه، فاستطاع –رحمه الله- أن يؤدي عمله بإخلاص وإتقان، وبكل جدارة، مع أنه نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة"(1) .وكانت بينه وبين شيخه المالكي مراسلات نظمية جُمعت في كتاب"الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم" وهو كتاب مطبوع ، طبعته وزارة التراث والثقافة.

… وكانت استفادة شيخنا الرقيشي من الشيخ المالكي، استفادة عظيمة جداً فهو شيخه على الإطلاق وخاصة في علم الدماء(2) فقد تضلعّ الشيخ الرقيشي في هذا العلم، وشهد له بذلك الإمام الخليلي-رحمه الله- وكفى به حجة حيث قال عنه: "اليوم وجدنا عالم الدماء"(3) .

… ومما هو معروف عن الشيخ المالكي شدته وشجاعته، فلا غروا أن يكون الشيخ الرقيشي قد اكتسب تلك الشجاعة والشهامة من أشياخه كالشيخ المالكي، والشيخ أبي زيد الريامي؛ لأن الطالب متأثر بمنهج أشياخه.

… " وانتقل الشيخ المالكي إلى رحمة الله تعالى في الربع الأخير من الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك في عام 1346هـ/1928م، وله من العمر ما يقارب ستاً وستين سنة، ودُفن في نزوى، وترك مؤلفات عديدة وقيمة منها:-

- غاية المرام في الأديان والأحكام . – غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق

(1) انظر: البحر الفياض، سالم الرقيشي، ص9، مرجع سابق،"بتصرف

(2) جواب من الشيخ سالم بن حمد الحارثي لأسئلة وجهتها له عن سيرة الشيخ الرقيشي

(3) انظر: البحر الفياض، سالم الرقيشي، ص 20، مرجع سابق،وقد ذكرنا هذه القصة في المبحث الرابع من الفصل الأول"ثناء العلماء عليه".

١١٧ / ٢١٧