سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٨إن سيرة علمائنا الأطهار سيرة عطرة لا تزال آثارهم باقية وأعمالهم خالدة وألسن المدح والثناء شاهدة وشاكرة على ما قدموه لهذه الأمة من ماقب وأعمال ظاهرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
وعندما أراد الله تعالى الخير والصلاح لبهلاء وأهلها قيض الله لهم الشيخ العلامة الغيور أبو زيد عبدالله ابن محمد الريامي بأن جعله الإمام الراشد سالم بن راشد والياً وقاضياً عليها وبقي ذلك المعهد الميمون الذي أقامه بمسجد الحواري بإزكي لتدريس الطلاب أن تكون به فرجة لولا أن هَبَّ الشيخ الرقيشي مسرعاً لسد ذلك الخلل الذي حدث بخروج الشيخ أبي زيد وتصدى شيخنا الرقيشي للتعليم ومواصلة مشوار شيخه والسير على نهجه وقد حذا حذو شيخه(1) ،حيث رأى أن ذلك الأمر عليه واجب ديني عليه لا بد من تأديته ، وفعلاً قام بالواجب وخرّج الرجال والأبطال الذين قامت أكتافهم دولة أهل الحق ، وقاموا بتحمل المهام التي نيطت على عاتقهم خير قيام .
فكان من أولئك الرجال الأفذاذ الذين درسوا على يد شيخنا الرقيشي ابناه علي وإبراهيم بن محمد بن سالم الرقيشي ، والشيخ القاضي سعيد بن هاشل الناعبي والشيخ محمد بن كليب العمري والشيخان سعيد بن ناصر وأخوه سليمان بن ناصر السرحنيان ، والشيخ حميد بن عامر الغانمي والشيخ الأديب خلفان ابن محمد الرواحي كما استفاد منه جملة من المشايخ أمثال العلامة سالم بن حمود السيابي والشيخ الفهامة سعيد بن حمد الحارثي -حفظه الله ورعاه- وغيرهم كثير .
ولننتقل بك أخي إلى أخذ نبذة ولنقتطف زهرة من سيرة أولئك النخبة من العلماء والأدباء الذين تربوا في مدرسة الشيخ الرقيشي – رحمه الله –
(1) ذكر بعض الباحثين أن الشيخ الرقيشي لم تكن له مدرسة لهتمامه بالولايات والقضاء وإنما كان يقيم حلقات بسيطة تعلم معه جملة من علماء وأدباء إزكي … مقابلة مع الأستاذ / يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني يوم الثلاثاء 29 من محرم 1424هـ الموافق له 1/4/2003م.