سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣وقبل توقيع معاهدة السيب(1) بستة أشهر قام السلطان تيمور بزيارة للهند عام 1920م فلم تكن هذه الزيارة زيارة طبيعية بل كانت أشبه بالمنفى الاختياري أو بالأحرى برفض ليس للعرش فحسب بل أيضا لبلد لم يعد بلده. فقد كرر مطالبة الحكومة البريطانية بأن يتنازل عن الحكم بعد أن حكم سبع سنوات ثم رأت الحكومة البريطانية أن هذا الأمر يمثل إهانة تأريخية لمسؤولية بريطانيا الكاملة على وضع عمان وما وصلت إليه من حالة ومصير مأساوي فقد صدم هذا الأمر الحكومة البريطانية في الهند ولندن فلم يعرفوا كيف يتصرفوا . لاسيما وأن الوريث ابنه سعيد لم يتجاوز الحادية عشر من عمره ، وبعد ذلك تم إمهاله، وقاموا بتربية السلطان سعيد ليتولى زمام الأمور حسب ما خططوا ودبروا عند ما يبلغ سن الرشد ويعهد إليه شؤون عمان الداخلية والخارجية. وحاول المسؤولون البريطانيون في الهند إقناع السلطان بالعودة عن قراره، ولكن كل هذه المحاولات لم تنجح.(2)
(1) معاهدة السيب هي عبارة عن صلح بين حكومة السلطان تيمور، وإمامة عمان وكان ممثل السلطان المستر " ونكيت " وقد كان نائب الإمام الخليلي هو الشيخ الأمير عيسى بن صالح الحارثي ، وكان ذلك في عام 1339هـ - 1920م . انظر: نهضة الأعيان محمد السالمي ص: 309_ 310 مرجع سابق بتصرف ، وجرت قبل ذلك بعض المراسلات بين الإمام سالم وممثل السلطان فيصل بن تركي ، وكان مفوض السلطان هو المستر
" ناكس" من الحكومة البريطانية . انظر : الملحق رقم ( 11 ) .
(2) انظر: عمان الديمقراطية – حسين عبيد غانم غباش ص: 302 "مرجع سابق" بتصرف.