سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢الأحداث الواقعة أثناء حكم السلطان تيمور بن فيصل(1331هـ - 1350هـ ):
كان من سوء طالع السيد تيمور بن فيصل أنه ورث عن أبيه ردود فعل الإدارة والأزمات المالية الطاحنة ، كما ترتب على الثورات والاضطرابات العنيفة التي تعرضت لها المقاطعات الداخلية والساحلية من البلاد وانتشار الفقر والمجاعات التي عانت السلطنة من وطأتها(1) وكثرة اللصوص الذين انتشروا في الباطنة وغيرها من المناطق حتى وصل الأمر إلى أن الفرد لا يستطيع الخروج من بلد إلى بلد آخر إلا بجماعة تحميه، وشهدت أيام السلطان تيمور مواجهات بينه وبين الإمام سالم بن راشد الخروصي(2) ،وعلى الرغم من أن السلطان تيمور بن فيصل كان رجلا حازما إلا إنه لم يكن إداريا من الطراز الأول فضلا عن افتقاره في الشؤون المالية ولم يكن في مقدوره وضع حد للفوضى التي كانت تضرب أطنابها في السلطنة .
أما عن أفراد أسرته فلم يكترثوا بالوقوف إلى جانبه إذ كان غالبيتهم لا يهمهم من الأمر سوى الحصول على مخصصاتهم المالية، وقام السلطان بإدخال بعض الإصلاحات الإدارية والمالية والحكومية وعلى الرغم من تلك الإصلاحات فإنها لم تؤد إلى إنقاذ الأوضاع الاقتصادية التي ترتبت على الحالة السياسية كما كانت الحكومة الأمريكية تسعى في فترة ما بين الحربين العالميتين : الأولى والثانية إلى إحياء نفوذها في مسقط بالإضافة إلى القيام بحملات تبشيرية في كل من مطرح ومسقط معتمدة على المؤسسات التعليمية والصحية(3) .
(1) انظر: دولة البوسعيد في عمان وشرق افريقيا . د/ جمال زكريا قاسم، ص39، 1420هـ/2002م، مكتب زايد للتراث والتاريخ ،بتصرف.
(2) انظر: مدرسة الإمام الخليلي _ إبراهيم الشكيلي ، ص: 7 وما بعدها مرجع سابق بتصرف.
(3) انظر : دولة البوسعيد – جمال زكريا قاسم، ص: 392 "مرجع سابق ""بتصرف".