سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣١كان الشيخ إبراهيم لا يقل درجة عن أخيه في العلم والشجاعة فقد كان كثير الملازمة لوالده وهو معه في معظم أوقاته واستفاد منه غالب علومه واغترف من مكنون فنونه من شجاعة وبسالة وإقدام ، وبقى ملازماً والده في سجن الجلالي ما لا يقل عن عشرِ سنوات . فقد ذكر بعض القضاة عن الشيخ إبراهيم أنه قال : إنني لأعلم أن رجلين سيخرجان من السجن علماء وعد منهم الشيخ إبراهيم بن محمد الرقيشي والشيخ محمود بن زاهر الهنائي.(1)
ولد هذا الشيخ سنة( 1335هـ) وتوفي سنة (1402هـ) للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام إثر حادث سير أليم عندما كان خارجاً لصلاة الجمعة . ويعد الشيخ إبراهيم من الفقهاء والنحويين في ولاية إزكي كما كان مدرساً في الفقه والأصول الدينية ، أخذ عنه معظم شباب بلدتي اليمن والنزار في ذلك الوقت(2) وكان من بين الذين درسوا معه أخوه / سالم بن محمد الرقيشي(3) وغيرهم من أبناء إزكي .
ولم يترك لنا الشيخ شيء من المؤلفات ولم يذكر عنه أنه ألف شيئاً من الكتب ولعل ذلك راجعاً إلى أنه كان رهن الابتلاء مع أبيه .
وقد عثرت على تخميس له لبيتين وهما :
تنبه خليلي للعلى وابغ منصباً بتنزيه نفس للهداية طالباً
وحاذر قرين السوء والسر مجنباً أفق لا تجالس من إذا صار مغضباً عليك لشأن شمته لك هاجيا
ألا فالتزم أهل الهدى والمعاليا بصحبتهم ترقى رفيع المعانيا
فإن عدو المرء من هو داهياً ومن كوب فيه لم يزل لك ساقياً
سلافة أفك إن غدا عنك راضياً(4)
(1) مقابلة مع الشيخ زاهر بن محمد الرقيشي – مرجع سابق – وقد سبق ذكر هذه القصة.
(2) انظر: نزهة المتأملين – يحيى البهلاني صـ120 – مرجع سابق – " بتصريف “.
(3) مقابلة مع الوالد سالم بن محمد الرقيشي – مرجع سابق – " بتصريف “.
(4) انظر مخطوطة بمكتبة السيد تحت رقم (1646) " مجموعة قصائد صـ107.