سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وكانت بينه وبين الإمام غالب بن علي الهنائي مراسلات ، وقد أدرجتها في الملحق ملخصها يسأله عن حالته وعن صحته ويطمئن عليه(1) .
وكان الشيخ إبراهيم ليس بأقل درجة من أبيه في الفطنة والذكاء وسرعة البديهية وحسن اختيار الجواب بما يوافق الصواب ويحير ذوي الألباب فكان من بين أخباره، والتي يرويها عن نفسه " أن الظاهرة كانت في السابق جحيماً لا يطاق يباع فيها الأحرار ، ويقتل فيها الأبرياء وتسبى فيها النساء والأطفال وتنهب فيها الأموال ، فكان لا يستطيع الواحد والإثنان أن يسافرا من بلد إلى بلد إلا مغامرة وقليل السالم . فمن ضمن القصص التي وقعت له أنه خرج ذات يوم من دبي قاصداً الظاهرة مغامراً فقطع له اللصوص ؛ ولكن لما أسعده الحظ : جاءه اللص على هيئة جائع يطلب منه زاداً ، يقول : كان ينتظرني أنزل عن ناقتي ، فيدعو أصحابه فيأسرني ، ولكن بالبديهة قلت له : إني متأسف كل الزاد مع أصحابي وهم في القافلة خلفي ، وأنا سبقتهم أرتادُ لهم مقيلاً ، فطمع في الأكثر وتركني ، وكانوا من عادتهم لا يتعرضون للقتل إذا حصل المال إلا إن دفعوا(2) فلله درك يا نجل محمد فصدق فيك .
قول القائل :
بأبه اقتدى عدي في الكرم … ... ومن يشابه أبه فما ظلم
وقول القائل :
وينشأ ناشي الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
ثالثاً : الشيخ سعيد بن هاشل الناعبي(3) :
(1) انظر الملحق رقم (4).
(2) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد ببن حمد الحارثي – صـ57.
(3) مقابلة مع سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي " مرجع سابق “.