سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤١

ولعل عذر بعض علمائنا – رحمهم الله – عن التأليف هي تلك العوامل والحواجز التي تعترض سبيلهم عن أداء هذه المهمة التي تحتاج إلى كثير من الجهد ، والفراغ ، وراحة البال ، واستقرار الحال ، وجمع المعلومات الكافية حيث لم ينعموا غالبا بقسط من الراحة والاطمئنان – بل كانت حياتهم حركة دائبة لا يكادون يستقرون ويحطون عصى الترحال حتى يفاجئوا بنازلة من نوازل الزمان تستدعي من يهب للقيام بأعبائها ، فتذهب حياتهم كفاح لا وقت فيه للكتابة والتأليف ، ولكن فوق هذا وذاك نجدهم قد خدموا المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات التي طبع بعضها ، وبقي الكثير منها رهينة الأرفف ، وحبيسة الأدراج لم ترى النور بعد .

وإنّ شيخنا الكمي الباسل ، والشهم المغوار ، رغم مشاغله الجمة وأعماله التي كانت منوطة على عاتقه إلاّ أنّه قد ألفّ العديد من الكتب والقصائد التي تدل على ما يمتلكه من قلم عذب سيال يعبر عما تجيش به نفسه من أحاسيس ، ومشاعر تفصح عن ما لاقاه وعاناه من بني قومه .

فقد صال وجال شيخنا في ميدان البأس والحماس ، وحاز على إعجاب الناس ، ودهته طوارق الحدثان ، ومصائب فقد الأهل والإخوان ، وذوي الفضل والإحسان ، فأثارت رسيس شجونه وإخوانه وآلامه ، فأبان عن مكنون جمانه ، ووقف على منابع العلم والحكم ، واكتشف كنوز الفضائل والقيم – ولو تفرغ لألف الكثير للأمة وللمكتبة الإسلامية – ولكن هذه قسمة الله في العباد .

فإلى مؤلفات الشيخ – رحمه الله - وإلى ما تركه للمكتبة الإسلامية من علم .

الفرع الأول : لنبدأ بالكتب النثرية :

١٤١ / ٢١٧