سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٧… وعاج وشيكا على دمنة الغزل والنسيب لرغبة صديق ، ومجاراة أديب برخيم ألحانه فوق أغصانه ؛ فأزرى بالهزار العندليب ، فأوجز في إحداها وأطنب في أخراها ، وعموما فقد طرق شيخنا للأدب أكثر أبوابه ، وسلك في الشعر جلَ طرقه وشعابه فإليك أخي القاري هذه القصيدة لتريك ما فيها من أحاسيس ووجدان تدل على عمق البيان ووضوح المعاني والألفاظ وعدد أبياتها (27) بيتا .
حادي العيس تغنى … ... وترفق وتأنى
أنّ بالركب فؤادي … ... نهبته القوم منا
فكفى زجرك مني … ... زفرات تتثنى
وكفى سقيك مني … ... عبرات تسكبنا
آه لو أجدت لشيء … ... قلتها فردا ومثنى
ليت تلك العيس يوماً … ... للنوى لم تخلقنا
يا رعى الله جمالا … ... تحمل الظبي الأغنا
حملته وزماني … ... باللقا لم يسمحنا
فكأنما هي كانت … ... فوق أجفاني أنخنا
فمتى ثرنا جرى الدمع … ... انهما لا يذرفنا
قف بها ا أيها الحادي … ... عساها تنظرنا
نظرة تغرم ما قد … ... أتلفته قبل منا
أن من أتلف شيئاً … ... حكمه أن يغرمنا
يا أحبابي عودوا … ... مثل ما كنتم وكنا
واذكروا أيام وصل … ... كن بالعيش المهنا
يوم تغدو في سرور … ... وحبور يشملنا
يوم ريق الثغر ترياقي ومنه نسكرنا
وجنى الجنة دان … ... نجتنيه كيف شئنا
نلثم الورد ولا ورد … ... رياض يشبهنا
بل رياض الحسن من ماء شباب يسقينا
ذلك التقبيل يذويه … ... وذا يزداد حسنا
يا ليالي الوصل عودي … ... ليعود الخير منا
كف عني يا عذولي … ... فأنا الصب المعنا
لست أصغى لملام … ... فيهم أو أسمعنا
فإذا كنت محباً … ... فعلى الوصل أعنا
أو فدعني أتقلى … ... فلهيب الشوق أغنى(1)
… وله قصائد أخرى في الغزل قام بتشطير أحد هذه القصائد مع الشيخ الرقيشي الكاتب الأديب سالم بن سعيد الغاوي ما عدا بيتين لم يتم تشطيرهما(2) .
(1) انظر : مخطوطة بمكتبة السيد بعنوان مجموعة قصائد برقم (1646) ص90 ، وانظر : البحر الفياض ص 105و106 " مرجع سابق "
(2) انظر : المرجع السابق ص 107 و108 ، وانظر المخطوطة رقم (1646) ص89-93 ، وانظر الملحق رقم ( 19 ) .