سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ألا فاسمعوا أمر الإمام ونهيه … فطاعته في آية ضاء نورها
ألا فانصحوا سرا وجهرا فإنما … ديانتنا في النصح صح حصورها
أمرنا بتسليم الأمور لأهلها … ألا سلموها للإمام يديرها
وجدوا لإحياء الشريعة جهدكم … برايات عدل سوف يرجى نشورها
كأني بخيل الله نافرة بكم … صباحا وأسد الله يعلو زئيرها
كأني بها تحت العجاج عوابسا … كساها غبار النقع ثوبا يعيرها
خفافا بكم تجري ثقالا على العدى … أيا ويل قوم صبحتها نفيرها
تضاهي دوي الرعد منها حوافر … إذا وقعت صارت رمالا صخورها
أيا غارة الله اركبي واغضبي ولا … يغرك من دنياك يوما غرورها
فليس حياة المرء في طول عمره … تساوي خطا نحو الجاهد يسيرها
عسى نفحة من رحمة الله ترتجى … تظللنا الرايات يوما هجيرها
أيا رب فاظهر دينك الحق كاملا … وتمم لنا النعماء ختما سرورها
وصل على من قام بالحق صادعا … نبي الهدى مهديها ونذيرها(1)
… وله قصيدة رابعة استنهاضية ، وكانت من ضمن قصائده التي كان يرسلها للإمام الخليلي – رحمه الله – يستنجده بها أثناء إقامته بالظاهرة ، وداعيا لبني قومه لنتهاج سبل الهدى وسنة المصطفى عليه وعلى آله الكرماء . فأجاد شيخنا وأفاد ، وحلقَ في سماء الفخر وعليائه ملوحا بأمجاد ومآثر سلفه وأجداده(2) .
ثالثا :القصائد الغزلية:
كان شيخنا مولعا بالشعر ، والأدب ففاضت قريحته بما جادت من شعر الغزل ، وكان عمره إحدى عشر سنة فسالت تلك الكلمات العذبة كالماء الصافي الزلال .