سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

6-حكم بقتل الباغي سويدان بن علي بن حامد وهو أحد زعماء عبري، وكان هذا الباغي في قائمة المطلوبين للمحاكمة الشرعية ، وشاءت الأقدار أن يأتي هذا الباغي إلى سوق عبري فقام العساكر بإبلاغ الشيخ أن الرجل المطلوب موجود بالسوق، فسأل الشيخ العساكر : هل معه أحد من جماعته ؟ فأجابوه : يوجد بالسوق أكثر من مائتين من جماعته ، هنا قام الشيخ باستدعاء زعيم القبيلة فطلب منه إخراج جماعته من السوق إلا الشخص المذكور ، فبذل الشيخ للزعيم الدرعي المال كفافا للقتال، وحتى لاتكبر الفتنة، وكان ذلك من دهاء الشيخ الرقيشي " وبالتبر يكسر ناب الضيغم الضاري "، فاستجاب شيخ الدروع لطلب الشيخ ، فلما خرج القوم من السوق أصدر الشيخ أوامره للعسكر بإلقاء القبض على الباغي، ولكنه حاول الفرار والهرب من السوق، فوجد نفسه محاصرا من جميع الجهات، فاعتصم بدكان رجمه على نفسه(1) من الداخل.فأمر الشيخ بحطب ألقي على الباب، وصب عليه حل التراب(2) ، وأشعل فيه النار، فاحترق الباب وما في الدكان، وكان فيه ذخيرة(3) كثيرة، فتفجرت، فلما أحس هذا الباغي أن النار تحاصره من كل حدب وصوب، رمى بنفسه إلى خارج الدكان وبندقيته تنقع(4) في عساكر الشيخ، لكن ما كاد يتجاوز باب الدكان حتى نقعت فيه بنادق العسكر فأردته قتيلا، وأراح الله منه البلاد والعباد.

وهدأت الأمور بعد هذه القضية، وأحدثت هيبة للدولة وكسرت شوكة البغاة بعد ذلك.(5)

(1) - اعتصم بدكان رجمه على نفسه : أي تحصن بحانوت، وأغلق على نفسه الباب.

(2) - حل التراب: مادة سائلة تستخدم لإشعال النار.

(3) - ذخيرة أي رصاص عدة الحرب .

(4) - تنقع: تنفجر وتطلق النار.

(5) - انظر: اللؤلؤ الرطب- الشيخ سعيد بن حمد الحارثي ص10، وانظر: البحر الفياض- سالم الرقيشي ص23-24 ، وانظر: نهضة الأعيان – محمد السالمي ص330 " مراجع سابقة " " بتصرف " .

١٦٥ / ٢١٧