سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

ومن كرامة هذا الشيخ – رحمه الله – أنه بعد أن احترق الدكان، جاءه رجل تاجر سعودي الجنسية يقول إنه ترك في هذا المكان ثلاثين ألف ربية، وكانت هي العملة المتداولة في ذلك الوقت، وقال له الشيخ: إن شاء الله ستجدونها في مكانها ، فالتمسها فوجدها في وعاءها كما هي، ولم يبق في الدكان شيء لم يحترق سواها. وغرم الإمام –رحمه الله – الدكان والمال الذي فيه من بيت مال المسلمين لأن صاحبه وهو رجل قمشوعي لم يرض بتحصن الباغي فيه(1) .

*ومن أحكامه أيضا : قتل عدد من الأشخاص فروا هاربين من قبضة العدالة بعدما قتلوا رجلا كان بينه وبينهم ثأر جاهلي ، فتحصنوا بالجبال ولحق بهم عسكر الشيخ فقتلوهم(2) .

(1) - انظر اللؤلؤ الرطب – الشيخ سعيد الحارثي ص10- مرجع سابق "بتصرف" ومن مقابلة مع الشيخ خلف بن زاهر الشرياني مرجع سابق.

(2) - وتفصيل هذه القضية كما يلي:”كان هلال بن اللويطي الحرسوسي ذات يوم نازلا إلى سوق عبري وكان الرجل بينه وبين بني علي ثأر جاهلي، فسمع ناصر بن محمد العلوي، وصاحبه البادي أن الرجل موجود بسوق عبري ، فسولت لهم أنفسهم أن يأخذوا بالثأر جهلا منهم أن يد العدل قد امتدت قبضتها، فوضعوا له كمينا خارج السوق فقتلوه .

فما إن سمع الشيخ الخبر حتى أرسل العسكر لإلقاء القبض على القتلة فهربوا وتحصنوا في جبل الشحشاح ، فأحاط بهم عساكر الشيخ ومعهم مجموعة من أهل البلد، وتوقفوا قليلا حتى يبلغوا الشيخ بما حدث فأصدر أوامره للعساكر أن يلقوا عليهم النصح وأن ينزلوا وينقادوا للشرع لكنهم أبوا واستكبروا وأخذتهم العزة بالإثم، وابتدؤا بإطلاق النار على العسكر، فبقوا يتبادلون إطلاق النار مع العساكر وأهل البلد حتى قتل الأشخاص المطلوببن للعدالة وقتل معهم رجل جنيبي أصابته رصاصة طائشة". انظر البحر الفياض – سالم الرقيشي ص 26،27" مرجع سابق " "بتصرف".

١٦٦ / ٢١٧