سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٠14) توفيق الله سبحانه وتعالى لشيخنا الرقيشي في تمكنه من الجمع بين العلم والعمل مع كثرة المشاغل والأعمال ولا ننسى أنه تولى مهام الولاية والقضاء ،وكف الفتن والأهواء ،واستطاع أن يؤلف بعض المؤلفات .
15) تمكن ذلك الرجل بعد تخرجه من مدرسة العلامة أبي زيد الريا مي التي رضع منها لبانة العلم والدعوة من النزول في ميادين الحياة للعمل من أجل الإسلام ،ومن أجل نشر الدعوة ،وإقامة العدل ،والصدع بين الناس بالحق ،والمجاهرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعارضة الباطل ،والوقوف ضد الجبابرة والمعتدين ،
16) تعلم واستفاد من شيخنا نخبة من أهل العلم الذين سعوا لنشره ، وجابوا الأرض وكانوا قادة للأمة من بعده فكانوا نعم الرجال الأبطال الذين رباهم ذلك البطل المغوار والشهم الضرغام .
17) بقي شيخنا الرقيشي – رحمه الله – ردحا من الزمن ما لا يقل عن عشر سنين دأباً في ذل وقهر ، وفي سجن كله ظلم وظلام ، وعاش في لوعة وحرمان عن مؤانسة الأهل والخلان وذاق وتجرع غصص الوحشة والشدة من قبل السلطان ، حتى انتقل إلى جوار الرحمان وفاز بنعيم الجنة والرضوان – فنسأل الله أن ينعم علينا وعليهم شآبيب الرحمة والغفران –
18) وفي نهاية المطاف يتبين لكل باحث أن تأريخنا العماني العريق يزخر بشخصيات فذة قامت بأعمال جليلة ، وخلدت مآثر عظيمة أهلتهم لأن يكونوا من كبار القادة المجاهدين في مسيرة تاريخنا المضيء،كما أتوجه بطلبي لمعهدنا الميمون معهد العلوم الشرعية المعطاء بأن يواصل مسيرته في هذا المشوار لإبراز هذه الشخصيات العظيمة لكل المتعطشين في العالم الإسلامي عامة وللقطر العماني خاصة ،لتكون هذه الشخصيات منارة مضيئة يهتدي بها الجيل الصاعد ليصلوا للسعادة في الدارين ويفوزوا بنعيم الأجرين في الدنيا والآخرة .
وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعًا لقول الحق والعمل به وأن يجنبنا كبوات الأفهام