سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٢في سنة 1339هـ تم نقل شيخنا من إزكي إلى ولاية نخل ليكون والياً وقاضيا ؛ نظرا لما لتلك الولاية من أهمية في ذلك الوقت ، ولما لها من مواقف صعبة وسلبية أحيانا، تحتاج إلى والٍ قدير وخبير يستطيع قيادتها ،والأخذ بيدها إلى الجادة وبعد أن استقر بحصنها الشامخ قام بتدبير شؤونها وأحياء معالم الإسلام وطهر البلاد من الطغام وأصلح أهلها وجمعهم على كلمة الحق والعمل بشريعة الله ولكن للباطل جولة ولأهله نخوة ،وشموخ أنف،ويشاء الله جلت قدرته أن يمتحن هذا الشيخ الشاب الطموح ويختبر جدارته ومدى كفاء ته،ويظهر مواهبه القيادية،ومواقفه البطولية فيبتله الله بالباغي خلفان بن ثنيان ، وأمير منطقة نخل كلها تقريبا عدا بلدان المعاول،فيقوم هذا الزعيم بأعمال إجرامية من قتل ونهب واعتداء على الأموال والأنفس والأعراض، ويعيث هو وأعوانه في البلاد جورا وفسادا ضاربا بأحكام الله وحدوده عرض الحائط(1) ، وقام شيخنا بنهيه مبدئيا وبذل في ردعه ،ومنعه قصارى جهده ،فما زادته تلك النصائح إلا علوا واستكبارا ففشلت جميع المحاولات. وفي ذلك يقول شيخ البيان:
ولقد فشا من شيخكم خلفان ما ضاقت به نخل بخمل الكاهل
تغير أحوال ونصب ومكائد وتلاف أموال وقتل أفاضل
(1) وكان السبب في ضراوة خلفان أن أخاه احمد بن ثنيان تزوج امرأة سليمية وكان لها ابن عم خفيف العقل ، فعيره بعض الناس أن ابنة عمه تزوجها أجنبي ، ولم يترك له رأي ، فتحين الفرصة فأطلق عليه النار فقتله فقام أخوه هذا فقتل خيار أهل نخل ومن بني خروص . ومن الذين قتلهم الشيخ سيف بن أحمد الكندي ، وسعيد بن سالم العرفاتي وغيرهم كثير يصل عددهم إلي (65) رجل وامرأة وكان أن يفنيهم جميعا . مقابلة مع الوالد : خميس بن منصور الخروصي . قابله الأخ احمد بن نبهان الخروصي ليلة الاثنين 2من رجب الأصم الموافق له 9/9/2002م وانظر اللؤلؤ الرطب للشيخ سعبد بن حمد الحارثي ص14 " مرجع سابق ""بتصرف "