سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨١

أما بعد فسلام على إمام المسلمين محمد بن عبدالله ورحمة الله وبركاته، من محبه وصفيه محمد بن سالم بيده أقول إني نظرتفي كتابك لي وقولك حقق المسألة فاعلم أيها الإمام أني ضعيف عن التحقيق والنظر ولكني أرفع لك ما فهمته من معاني الأثر وما من موضوعه وفحواه ظهر وأعترف أني لست من أهل الرأي ولو مثلا كنت من أهله فلا يحل لأحد من أهل الرأي أن ينصب رأيه دينا ولا يضلل أحدا من إخوانه إذا خالفه في الرأي بل على كل مكلف أن يجتهد في ما بان له من الصواب ويتبع ما هو أقرب إلى الحق وعليه المناصحة لله والاجتهاد في دينه ولا يلزم ترك ما ظهر له حقه ويتبع رأي غيره بل عليه أن يتمسك بعلمه وعليه أن يتبع ما فرض الله عليه في طاعته أولي الأمر فإذا حكم الإمام برأي فعلى الناس أن يطيعوا ويسمعوا لأمره وينقادون لحكمه قال أبو عبيدة:" إذا اختلف الناس وذو الأمر إلى الإمام وليس لأحد أن ينزع يده عن حكم الإمام ولو خالف علمه علم الإمام مالم يخرج كَلِمُ الإمام عن الكتاب والسنة والإجماع ودائرة الرأي فإن خرج فلا طاعة له وفي بيان الشرع ثم إني أقول إن مسألة بني هناءة والناصري على ما ظهر لي فيها من كتابك وعلى قياد ما قلته فيه اعلم أخذ أغنام الناصري من الفلاة هو أول بغي ظهر ومسيرهم إلى الرجل في اليوم الثاني هو بغي ثان مؤكد للبغي الأول لأنه يمكنهم إرسال رجل منهم أو من غيرهم له ليعتذروا إليه فإن امتنع وأخر فليرفعوا أمره إلى القوام بالأمر الإمام وعماله وقد صرح العلماء بأنه ليس لهم إخراج الحق لأنفسهم حتى قال الشيخ السالمي إن عُدم القوام فليصبر وليحتسب أجره على الله والبغي الثالث مسيرهم إليه جملة ولا لوم عليه إن تخوف منهم وقد صرح القطب أنه ليس له أن يلقي نفسه إليهم إن جاءوه لإخراج الحق منه لهم وعليه الدفاع عن نفسه وماله وترك الدفاع كبيرة ولا يعذر الجاهل العارف وأما قولك إن هرب إلى أصحابه وكان الرمي من الفريقين فهذا بغي فوق الأول ،

١٨١ / ٢١٧