سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

وأما قولك إنه لما انكشفت الفتنة وجد الناصري قتيلا وقول بني هناءة أنهم لا يعلمون أنه من رميهم أو رمي غيرهم فهذا قول لا يدفع عنهم الدية بل يدفع عنهم القود وهو حد يدرأ بالشبهة وفي الأثر من خرج عند قوم البغاة يريدون قوما غيرهم فوقع بينهم رمي ولما انكشف القتال وجد قتيل أو أكثر في الفئة الثانية وهو لا يدري أصيب برمية أحد أم لا فهو شريك في القتل وعليه دية الكل في قول أو منابه على عدد أصحابه في قول فافهم أيها الإمام ما صرح به الأثر وهو الحق لأن دم الباغي هدر وهذا ما عندي ظهر مع أني لا أظنك في عمل أو حل برأي أو حلم برأي إلا إن خالف الكتاب والسنة والإجماع فتفطن لما كتبته لك وخذ حقه وعليك السلام حرر في يوم 8 من جمادى الأولى سنة 1368هـ.

وأقول كما قال ابن محبوب للمهنا اعلم أنك إمام وعنك تؤخذ الآثار ويعمل بها من بعدك فاحذر كل أثر لا أصل له في كتاب الله ولافي سنة رسول الله ولا في آثار الصالحين انتهى قلت وكتبت على وجه النصح والشفقة لا على طريق المعارضة والجدال والله عند لسان كل قائل بلسانه وكل ما ظهر لكم مخالفا للحق فبينوه لنا لنرجع عنه إلى الحق قال عمر بن الخطاب ويل لنا إذا لم نتق الله وويل لنا إذا خافنا الناس أن يأمرونا بتقوى الله وبذلك تجب المعاونة والمناصحة والله ولي التوفيق.

١٨٢ / ٢١٧