سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

وقد قامت القوات البريطانية بشن غارات جوية على المناطق الداخلية متسترة بستار السلطان وأنها تدافع عنه ، وقامت بتدمير كل شيء وخاصة مناطق الجبل الأخضر ذلك الطود الشامخ والحصن الحصين الذي تحصن به الإمام ، ولقد أثر ذلك القصف والضربات المتتالية في نفوس المقاتلين وحدت من قدرتهم على الاستمرار في مواصلة القتال ؛ ولكنهم وقفوا موقف الأبطال وصمدوا صمود الجبال الراسيات لا تلين لهم قناة وكبدوا العدو خسائر فادحة(1) ، وقد قتل من الجيش البريطاني مالا يقل عن ( 450 ) جنديا وضابطا هذا من غير الجرحى والخسائر المادية الأخرى(2) وأما عدد الذين قتلوا من جيش الإمام من بداية الحرب إلى نهايتها خمسة وعشرون رجلا .(3)

وبقي العمانيون شاكي السلاح يدافعون عن أرضهم وبلادهم ليلا ونهارا دون كلل أو ملل حتى ظهرت الخيانة وفشلت المقاومة(4) . ثم بعد ذلك خرج الإمام إلى الدمام ، وبعد ذلك رفعت قضية عمان إلى جامعة الدول العربية ، ثم بُحِثَ في القضية ونقلت إلى هيئة الأمم المتحدة عام 1961م ، وتمت المؤامرة بين الدول العظمى على عدم البت في هذه القضية بشيء وتم تأجيلها لعدة سنوات حتى انتهت الحرب والتهمت بريطانيا كل شيء(5) .

المبحث الثاني " الحالة الاجتماعية "

(1) انظر عبد الناصر وتحرير المشرق شهادة فتحي الديب ص:228 وما بعدها مرجع سابق بتصرف.

(2) انظر : نهضة الأعيان ، محمد السالمي – ص : 79 مرجع سابق بتصرف.

(3) انظر : اللؤلؤ الرطب ، الشيخ سعيد بن حمد الحارثي ص: 345 مرجع سابق بتصرف .

(4) انظر : المسألة العمانية إسماعيل البوهلال ص:9 مرجع سابق بتصرف .

(5) انظر : محاضرات عن التطور السياسي الحديث لقضية عمان، ألقاها د. محمد علي الداود على طلبة الدراسات التأريخية والجغرافية في جامعة الدول العربية معهد الدراسات العربية العالمية سنة 1964م ص: 37 وما بعدها بتصرف .

١٩ / ٢١٧