سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢تخميسات الشيخ الرقيشي ـ رحمه الله تعالى ـ:ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــملحق رقم(13)
وهذا تخميس وجد عنه – رحمه الله - :
سلام سلام كلما هبت الصبا … ... سلام على من في فؤادي طنبا
سلام وفي طي السلام لهم نبا … ... سلام على عهد الشبيبة والصبا
وأهلاً وسهلاً بالمشيب ومرحبا
ويا حبذا نور المشيب تبسما … ... ويا حبذا نور تجلى به العمى
ويا حبذا ضيف أناخ وسلما … ... ويا راحلا عني رحلت مكرما
ويا نازلا عندي نزلت مقربا
أحبائنا إني إليكم تنازع … ... أحبائنا ردوا الوصال وسارعوا
أحبائنا إن الخطوب قوارع … ... أحبائنا إن المشيب لشارع
لينسخ جلباب الصبابة والصبا
أحن إليكم كما ذر شارق … ... أحن إليكم كما ساق سائق
أحن إليكم والدموع سوابق … ... أحن إليكم كلما لاح بارق
وأسأل عنكم كلما هبت الصبا
وفيَّ غرام واشتياق ولوعة … ... وفيَّ من الطبع العزيز محبة
وفيَّ وفاء للعهود وذمة … ... وفيَّ من الشيب الملم بقية
تجدد عندي هزة وتطربا
ولازال قلبي عنكم وولاكم … ... ولا زال قلبي شاخصاً للقاكم
ولا زال جسمي راتعاً في حماكم … ... ولا زال وجهي أبيضاً في هواكم
إلى أن سرى ذاك البيضاض فشيبا
وليس بياضا ضائري ومناقضي … ... وليس أراكم جاهلين بغامضي
وليس فؤادي عن هواكم بعارض … ... وليس مشيبا ما ترون بعارضي
ولا تمنعوني أن أهيم وأطربا
فما هو إلا سر نور عزمته … ... فما هو إلا نور سر كتمته
فما هو إلا نور زهر فتحته … ... فما هو إلا نور ثغر لثمته
تعلق في أطراف شعري فألهبا
وبيضاء مثل الشمس نوراً إذا بدت … ... وعيناء لكن سحرها روت كحلت
وغيداء رامت مقلتي حين ما رمت … ... وهيفاء بيضاء الترائب أبصرت
مشيبا فأبدت لوعة وتعجبا
جنت وأنا الجاني عليّ بما جنت … ... جنت وهي ما تدري على مقلتي جنت
جنت لي ذئبا وهي بالقتل أعلنت … ... جنت لي هذا الشيب ثم تجنبت
فوا عجباً بمن جنى وتجنبا
فأعجبني تلوينه غير أنه … ... وأعجبني تشبيهه باكأنه
وأعجبني مذ حيث كان وأينه … ... وأعجبني التخميثن بيني وبينه
فلما تبدا أشنبا رجت أشيبا