سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

"وكانت المناطق الساحلية في عمان تتصل بغيرها من الموانئ الأخرى مثل ميناء الهند وزنجبار، وكان العمانيون يتبادلون السلع مع هذه البلدان، ومن الأشياء التي اشتهرت بها عمان في ذلك الأوان صناعة الحلوى العمانية ، وعلى الرغم من كثرة هذه السلع التي ينتجها العمانيون كان الاقتصاد العماني في تلك الفترة التي عاشها الشيخ الرقيشي ، وخاصة في عهد الإمام الخليلي – رحمه الله – أشبه ما يكون راكدا أو متدهورا "(1) ، إلا ما كان من أمر مدينة بهلاء التي لم تغير فيها الحرب العالمية الثانية شيئا وذلك عائد لفضل الله –عز وجل- على عباده ثم بفضل ذلك الليث الهصور المناضل والسياسي المحنك : أبو زيد الريامي – رحمه الله- فقد كانت بهلاء في رخاء اقتصادي "ولم يكن ليستوردوا شيئا من الخارج سوى الأرز فقد كانت بهلاء مكتفية ذاتيا بما عندها من المواد الزراعية والدليل على ذلك: أنه أثناء الحرب العالمية الثانية صار وصول المواد الغذائية من الخارج صعبا للغاية، ولذلك فقد اتخذت عملية تنظيم وتوزيع المواد الغذائية على ولايات السلطنة بحيث يخصص جزء يسير لكل ولاية ، ولكن الشيخ أبو زيد الريامي رفض ذلك مما يدل على ثقته بقدرته على الصمود دون الإعتماد على الخارج"(2)

ويعود ذلك التدهور أوالركود الاقتصادي في ذلك العصر إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1- الحروب القبلية التي طحنت أهل عمان ردحا من الزمان بسبب النزاعات الجاهلية والأهواء الشيطانية؛ والتي بسببها أحرقت الكثير من المزارع وأتلفت الكثير من المحاصيل الزراعية التي كان سببا في معيشة الفرد والمجتمع .(3)

(1) مدرسة الإمام الخليلي وأثرها في نشر العلم – إبراهيم الشكيلي، ص: 10، مرجع سابق ، بتصرف .

(2) النظام الإداري والمالي عند الشيخ أبي زيد الريامي – أحمد المسكري ،ص: 78 ، مرجع سابق بتصرف.

(3) مدرسة الإمام الخليلي – إبراهيم الشكيلي، ص: 10 مرجع سابق بتصرف.

٢٦ / ٢١٧