سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

وقد عمل شيخنا في مهنة الصياغة، و جعل من عمله في الصياغة(1) مكتبة عامرة ، فوفق بين العلم و العمل ، و واصل في طلبه للعلم عن طريق اهتمامه الذاتي ،و إقباله عليه(2) ، و متى ما أشكل عليه شيء أو ا ستعصى عن فهم بعض المسائل رجع في حلها إلى المشائخ

الموجودين في إزكي(3) .

أضف إلى ذلك أن شيخنا الرقيشي تربى و نشأ في بيئة عودته على شظف العيش و شدته، وفي زمن قل فيه الطعام و الشراب فقد تعود الشيخ على مثل هذه الحياة القاسية، و ظهر ذلك جليا واضحا فيما بعد، و ذلك عندما حوصر في نخل، وقطع عنه الماء هو ومن معه، فصبروا و تجلدوا و احتسبوا أجرهم عند الله تعالى و إلا فمن ذا الذي يصبر عن الماء الذي هو شريان الحياة ؟؟!! ، و خاصة في وقت الصيف الحار، فقد قال الله تعالى: " و جعلنا من الماء كل شيء حي "(4) فهذا الصبر و التحمل، نشأ من تلك التربية التي عوَد نفسه عليها أيام شبابه فلله دره، ولهذا وجب على شباب هذه الأمة أن يعودوا أنفسهم على شدة العيش و شظفه، و أن يخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم، فلربما أحوجهم الدهر إلى أحلك الضائقات و أشدها، و دوام الحال من المحال.

المبحث الثالث:( صفاته وأخلاقه )

"صفاته الخَلقِية والخُلقِية:"

(1) صناعة الحلي الذهبية و الفضية وإصلاحها.

(2) مقابلة مع الأستاذ: يحيى بن عبدالله بن منصور الرقيشي، يوم الإثنين 6 من ربيع الثاني 1423هـ، 17/6/2002م.

(3) سالم بن محمد الرقيشي، البحر الفياض ص5 " بتصرف ".

(4) سورة الأنبياء الآية 29.

٤١ / ٢١٧