سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فأمثال هؤلاء العلماء الأفذاذ يرون بنور الله ما لا يراه المبصرون فهذه السمة كانت في شيخنا الرقيشي – رحمه الله- فكم من حادثة وقعت و حكم فيها بما أتاه الله من العلم و البصيرة و النور المبين الذي يستمده من الدستور المكين ألا و هو القرآن الكريم(1) .

رغم رغبته الشديدة – رحمه الله – في طلب العلم و التعلم نجده يتوقف " عن الدراسة تماما في العقد الثاني من حياته "(2) بسبب ا لظروف السائدة في ذلك الأوان منها الحروب القبلية و الانقسام الجاهلي و ابتلي بهذا ثم بقي مساندا لوالده و مؤازرا له، لكن رغم هذا لم يتوانَ عن أخذ ما يحتاجه من الكتب الدينية، و اعتمد على نفسه في التعلم الذاتي، و أخذ نصيبا لا بأس به من العلم(3) " و بما لدى شيخنا من فطنة و ذكاء و فهم ثاقب و قوة في الحفظ إلى سابق خبرته و مبادئه التي حصل عليها من قبل و ما يحمله من إرادة و تصميم استطاع أن يجمع بين أمرين مهمين وهما العلم و العمل "(4) .

(1) تحقيق مخطوط النور الوقاد، ناصر بن محمد بن عامر الحجري بحث تخرج بمعهد القضاء و الوعظ و الإرشاد 1417هـ 1997م ص27 ( مخطوط ) " بتصرف ".

(2) ترجمة عن سيرة الشيخ الرقيشي، خلفان بن محمد الرواحي، مخطوط غير منشور " مرجع سابق " ص 14 بتصرف.

(3) البحر الفياض ، سالم الرقيشي ص5 "مرجع سابق"، و من مقابلة مع الشيخ سعيد بن حمد الحارثي، يوم الاثنين 29 من صفر الخير 1423هـ، 13/5/2002م.

(4) البحر الفياض،سالم الرقيشي ص 6.

٤٠ / ٢١٧