سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وكتب المبشر النصراني ( ويلفرد شيجر ) الملقب بمبارك بن لندن في معرض وصفه الشيخ الرقيشي حيث قال : (.... وبينما كنا نمر تحت قبة صخرية هائلة فاتحة اللون تشكل دعامة لجبل ( الكور ) التقينا بثلاثة رجال على نياقهم ، أحدهم كان الرقيشي المخيف محافظ عبري وهو رجل ساخط ،صغير الحجم غارق تحت عمامته الكبيرة البيضاء .....)(1) ، ولم يأب قلم ولسان هذا الكاتب إلا أن يسيل زعافاً ويسيل لعابه ليحرف ويزيف وحاول قلب الحقيقة كعادة الكتاب الغرب الأوغاد الذين لا هَمَّ لهم إلا تحقيق مأربهم ومصالحهم ؛ ولكن أنَّى له ذلك ، و أنَّى للحصى أن يشابه اللؤلؤ و المرجان ، فالحقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ،و انظر أخي القارئ في ما قاله ذلك الكاتب في كتابه حيث قال : (.. كنت ساعتها ممتطيا ناقتي مع (بن كبينة ) و (بن الكمام ) والعامريين ، ونمشي خلف بعضنا ، وكان الرقيشي قد التقاهم للتو ، وحذر ياسر* فورا بأن المسيحي في المنطقة وأنّه في الطريق إلى نزوى لإبلاغ الإمام بالأمر وأصيب برعب عندما علم أنني برفقتهم وتركهم من دون أن يتفوه بكلمة"(2) ، فأقول الله أعلم من الذي أصيب بالرعب أنت أم الرقيشي ؟! فقد ذُكِرَتْ لي هذه القصة من قِبَل أكثر من واحد ولكنها بخلاف ما ذكرها هذا النصراني .

(1) الرمال العربية، ( ويلفرد شيجر ) الملقب بمبارك بن لندن ـ (رائع ريتشارد هولمز ) التايمز ط الخامسة طبع مطبعة راشد عجمان ـ ب م الإمارات العربية المتحدة ص 331 .

(2) المرجع السابق ص332 .

*هو الشيخ ياسر بن حمود المِجْعَلِي أحد شيوخ البادية من المنطقة الداخلية .

٤٣ / ٢١٧