سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

كان الشيخ الرقيشي ذا سياسة فذة، و ذا بعد ثاقب، ينظر للأمور نظرة مستقبلية، من أجل نشر الأمن و الطمأنينة في قلوب الناس، و حَلَّ الأمور المستعصية، و أصلح ما فسد من أحوال البلاد، و استطاع خلالها توطيد دعائم الأرض و الاستقرار، و نشر العدل و المساواة بين الأهالي بعدما كانت شبه مفقودة و خاصة في منطقة الظاهرة حيث ظلّت ردحا من الزمن كهفا للبغاة و مرتعا للظلمة الطغاة و سوقا رائجة لبيع الأحرار من أبناء عمان الذين يخطفون من أنحائها علنا؛ و لكن الله تداركها بهذا الشيخ فأصلح فاسدها، و ردَّ شاردها و حماها من العابثين(1) ، و خلصهم من جور اللصوص ، و قطاع الطرق الذين جعلوا عباد الله خولا ، و استباحوا أموالهم أشرا و بطرا ، و لم يكن لهم هم إلا النهب و السرقة ، فقد استطاع ذلك المجاهد العظيم الذي كان موئل المسلمين في النوائب ، و مطمع كل محق و صائب من القضاء على أولئك الطغاة ، واستطاع أن يشرد بهم في البلاد ، و حارب أهل البغي و الفساد ، و نشر الأمن و العدل في البلاد .

(1) ترجمة عن الشيخ الرقيشي، خلفان بن محمد الرواحي، " مرجع سابق"، ص 12 و 13 "بتصرف".

٥٣ / ٢١٧