سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٢يذكر عنه ابنه الوالد سالم، بأن والده[الشيخ محمد ] أخبره أنه كان جالسا مع والده[ سالم بن زاهر ] يوما ما في أحد المجالس ، و كان معهم مجموعة من أهل البلد ،فأمر الشيخ سالم ابنه محمد بإحضار الرطب من النخلة المجاورة للمجلس ثم قال لحمد بن ماجد الرقيشي(1) : " و كان صاحب صوت جميل " أن يقرأ لهم قصيدة ، ولما رجع الشيخ محمد و معه الرطب ، و قعدوا لتناول القهوة ، قال أحد الحاضرين أنتم قرأتم القصيدة و محمد لم يكن حاضرا ،و هو ممن يحب الاستماع إلى الشعر فأجابهم : بأنني قد سمعت ما قاله حمد و حفظته ، فقال له والده : إن كنت حفظته فأسمعنا إياه ، فقرأ القصيدة التي سمعها بأكملها ، فتعجب الحاضرون من قوة ذاكرته(2) .
فهذا دليل على أن ذكاؤه، و قوة ذاكرته كانا سابقين لسنِّه، فقد كان متلهفا للعلوم حتى أنه نبغ في نظم الشعر، و سيأتي ذكر شيء من أخباره العلمية في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى(3) .
رابعا: سياسته الفذة في توطيد الأمن، و نشر العدل:
(1) حمد بن ماجد بن محمد الرقيشي، صاحب صوت جميل من ولاية إزكي كان معلما للقرآن في الولاية ثم أصبح كاتب للعدل في المحكمة و توجد صكوك شرعية بخطه عند أحفاده عاش في عصر الإمام سالم بن راشد الخروصي، معلومات هذه الترجمة من عند الطالب: سالم بن صالح بن سيف العزري.
(2) البحر الفياض ،سالم بن محمد الرقيشي، ص5"مرجع سابق".
(3) المرجع السابق ص5، و انظر: ملحق رقم ( 19 ).