سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٥و كذلك قام بتقريب شيوخ و أعيان المناطق التي تولى فيها، و عندما كان شيخنا في منطقة الظاهرة، علم بأن غثاثة البدو لا تنتهي هنالك."فكر ثم فكر ثم نظر من هي القبيلة التي لها الشأن، و لها اليد العليا في ذلك الأوان من قبائل البدو المشهورين بمنطقة الظاهرة، ثم وجد الشيخ ضالته بأن وجد القبيلة السائدة التي لها الشوكة، و تحسب لها قبائل البدو بمنطقة الظاهرة ألف حساب، ألا و هي قبيلة العوامر و يسمون "الحدارة"، فقام الشيخ بتقريب زعماء هذه القبيلة المشهورين، و منهم الشيخ سالم بن حمد بن ركاض، و أخيه محمد بن حمد بن ركاض، و كانوا آنذاك هم شيوخ هذه القبيلة فقربهم إليه، و بذل لهم العطاء، و هو يعرف أن هذا غير كاف، ولكن سياسته كانت أبعد من ذلك، هنا طلب الزواج من أختهم، فأجابوا طلبه و تحقق للشيخ مأربه، فمن هنالك ما كادت تقع حادثة من بدوي في منطقة الظاهرة بأكملها، إلا و رأيت شيوخ هذه القبيلة و رجالها قد سبقوا الشيخ في مطاردة البدو، و إلقاء القبض عليهم، قبل أن يكون للشيخ علم بذلك، و هنا قويت شوكة الشيخ، و اشتد عضده، و نالت يد العدالة ما لم تنله من قبل، و ما ذلك إلا بفضل الله، ثم بفضل حكمته و سياسته و حنكته و لله في خلقه شؤون"(1) .
و يذكر الشيخ أحمد بن سعود السيابي أن أحدا من كبار السن من منطقة الظاهرة، أخبره أن منطقة الظاهرة لم تعرف الأمن إلا عندما جاءها الشيخ الرقيشي(2) ، فهذه شهادة من أهل تلك المنطقة على عدله و فضله ، و إصلاحه بين العباد و في البلاد ، و فعلا الشيخ الرقيشي وطد الأمن بمنطقة الظاهرة بمعنى الكلمة(3) .
خامسا: أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر بالحكمة و الموعظة الحسنة:
(1) سالم بن محمد الرقيشي، البحر الفياض ص24 " مرجع السابق ".
(2) مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي، يوم الأحد 18 من رمضان 1423هـ، الموافق 24/11/2002م.
(3) مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي " مرجع سابق ".