سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٦3- ولعل هناك ملابسات أخرى في هذه المسألة لم نقف عليها، وفي تلك الأثناء كان ناظر الشؤون الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي(1) يترقب من بعد، ويتحسس الأخبار عن كثب وما يدور هناك حتى صفا له الجو وخلت الديار من الرماة، والثوار.... وكان مقيما في سمائل ثم قصد نزوى، ومرَّ بإزكي، ولما أراد أن يمكر بالشيخ الرقيشي، دعاه وقال له إننا لا نستغني عن رأيك، فأصبحنا إلى نزوى. وكان عند الشيخ ابنه إبراهيم ،وأسر إليه بشفقة شديدة، وقال له اصحب والدك لأنه ثقيل السمع قال إبراهيم: فهمت أنه لا يريد بنا خيرا ونصحت الوالد بأنه يريد بنا كيدا، ولكن الوالد أصَّر على المسير فقلت له ليس من المروءة أن اترك والدي.
فلما وصلنا نزوى، وقام السيد أحمد من المجلس الخارجي جاءنا بعض العسكر وقال:" يدعوكم السيد في القلعة. فلما دخلنا لم نجده، بل وجدنا قيودا في أرجلنا، وبعد يومين حملنا إلى قلعة الجلالي. وهكذا حشر سائر العلماء والزعماء وكل من أشار إلى دولة السلطان بيد أو لسان(2) .
(1) هو السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس آل بوسعيدي أحد كبار الأسرة المالكة ولد عام 1895م في الرستاق وعندما كبر عين واليا عليها ثم انتقل إلى السويق فالمصنعة فبركاء، وفي عهد السلطان سعيد بن تيمور أقام في مسقط وكان ناظرا للداخلية توفي سنة 1981. انظر مجلة الوحي – العدد الخامس – جماد الأول 1396هـ مايو 1976م. تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ص18 – 19 … .مطرح بيت الفلج رئيس التحرير/ خلفان بن محمد بن سالم الروحي.وانظر دليل أعلام عمان "مرجع سابق" ..
(2) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد بن حمد الحارثي "مرجع سابق" "بتصرف"