سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٥ولما وصل الإمام إلى بلدة " إمطي "(1) هاجمتهم الطائرات والدبابات من الجو و الأرض، فرمت إحدى الطائرات في وسط جماعة قنبلة قضت على اثني عشر رجلا وأربع نسوة في وقت واحد، فأوهنت شوكتهم ولما رأى الإمام وصحبه أنه لا قبل لهم بما يلاقونه قرروا الالتجاء بالجبل الأخضر لما عرف عنه من شهرته ومنعته(2) فهو عظيم الارتفاع وصعب الامتناع في وسط عمان عاش أهله في رفاهة، وأمان لا يخافون جور شيطان، ولا سطوة سلطان …(3) وصعد الإمام ومعه الأمير الحميري، وأرسلوا إلى الشيخ طالب أن يصعد الجبل فوجدوه قد تفرق أصحابه، ونفدت عنهم الذخيرة ، فصعدوا كل من جهة فالإمام والأمير الحميري صعدا من جهة المناخر (*) والشيخ طالب صعد من جهة كمة(**)، وكان شيخنا الرقيشي ملازما للإمام والأمير الحميري، حتى وقت صعودهم الجبل(4) ولكن قدر الله أن لا يصعد شيخنا إلى الجبل لأسباب عديدة منها:
1- كبر سنه فقد بلغ شيخنا من العمر اثنين وسبعين عاماً.
2- كان يتمنى من الإمام أن يبقى قي القلعة وأن يقاتل أعداء الله ورسوله حتى يظفر بإحدى الحسنيين(5) ولكل رأيه، فقد قال شيخنا كلمة تحتمل وجوها عديدة، حيث قال بعد عودة الإمام: " إنا لله وإنا إليه راجعون، إن هذه فتنة يجب الوقوف عنها " وفي حقيقة الأمر أن الشيخ لم يكن موافقا على صعود الإمام وفضل الوقوف(6) .
(1) إمطي" قرية من قرى إزكي تقع بداخلية عمان تبعد عن العاصمة مسقط ( 135) كم2
(2) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد بن حمد الحارثي ص335"مرجع سابق".
(3) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ، عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي –– الجزء الأول الناشر مكتبة الإمام السالمي – مسقط سلطنة عمان1995 م ص8 "بتصرف"
(4) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد الحارثي ص336 -337 "بتصرف"
(5) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان الراشدي. "مرجع سابق" المقابلة الثانية
(6) مقابلة مع الوالد سالم بن محمد الرقيشي "مرجع سابق"
(*) المناخر: قرية من قرى الجبل الأخضر .
(
**) كمة: قرية من قرى الجبل الأخضر بالمنطقة الداخلية .