سيرة الشيخ خلفان السيابي لأبي نبهان الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٣ألّف الشيخ كتب جليلة في مختلف المجالات بالرغم من أنه لم يكن من المكثرين للتأليف، فقد ألف كتابه الفقهي النظمي المسمى سلك الدرر الحاوي على غرر الأثر في الأديان والأحكام والأخلاق والآداب والحكم والسنن والسير المهذبة للنفوس المتهذبة الراقية بأربابها إلى أوج الكمال البشري، وقد بلغت أبيات هذا الكتاب ثمانٍ وعشرون ألف بيت، وهو أول مؤلف له والذي نظم فيه النيل وشرحه فهما مصدراه، وقدّ قرّضه الشيخ الفقيه سعيد بن خلف الخروصي –حفظه الله تعالى-، كما قرّضه الشيخ الماجد عبدالله بن ماجد الحضرمي.
ثم ألّف بعد ذلك كتاب فصول الأصول في أصول الفقه وقواعده الهامّه التي هي المرجع عند الفقهاء والحجة عند العلماء، وله أيضاً ديوانه المسمى ببهجة المجالس المشتملة على فنون كثيرة من العلوم والحكم والمواعظ والأسئلة والأجوبة النظمية، وله أيضاً القصيدة اللامية والميمية الأخرى على معالم حق الحق أعلام، كما وجدت كتاباً آخر للشيخ بعنوان فصل الخطاب -إذا لم تخذلني ذاكراتي- وكان يحتوي على مسائل مهمة ومفيدة.
تلاميذه:
كان الشيخ أستاذ الجيل من الرواد فتعلم على يديه كثير من الطلاب وقد ارتاد مجلسه العديد من المتعلمين منهم بعض مشائخنا المعاصرين كأمثال الشيخ سعيد بن خلف الخروصي والشيخ غسان ومحمد ورشيد أبناء العلامة راشد بن عزيّز والشيخ سالم بن حمد الحارثي.
وفاة الشيخ:
توفى شيخنا المترحم في سمائل في اليوم الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة من عام 1392 للهجرة عن عمر يناهز الثمانين، ودُفِن في بستانه المسمى المشجوعيه –بسكون الشين المعجمه بعد الميم ثم جيم مضمومة بعده واو ساكنة فعين مهملة فياء مثناه من تحت مشددة بعدها هاء ساكنة- نظراَ إلى أن المقابر أصبحت لا تُحترم، وأصبح الناس يدوسونها بالخف والحافر ولا يبالون، بل يبنونها مساكن، ويضعون فيها مجامع القاذورات والأنجاس ولا يخشون الله عزَّ وجلّ.