سيرة الشيخ المعلم المجاهد سليمان الباروني لمحمد جبران
الجزء ١ · صفحة ١٤الباروني مستشارا لسلطان مسقط : في سنة 1938 ، وصلته رسالة من السلطان سعيد بن تيمور آل سعيد ، يطلب فيها إليه أن يكون مستشارا له في عاصمة الساحل ؛ فوافق لدواع أملتها المصلحة الخاصة والعامة ، وغادر العراق ، وعاد من جديد إلى المملكة العمانية ، حيث أقام مع أسرته زمنا ، لم ينس فيه أحبابه وإخوانه الليبيين في موطنهم ، لكن ذلك الحنين الصادي ، والغرام الغريم لأوطانه ودياره ولعشيرته وجيرته كان - كما أبانت الأيام - وقدة الذبالة التي تكاد تنطفئ .
مرضه ووفاته في بومباي (الهند) : فقد سكنت الحمى عظامه واستحكمت علة ضغط الدم في جسده ، المنهك المثقل بالهموم والانفعالات ، وازداد الألم المبرح به في أوائل سنة 1940 ، فطلب من السلطان زيارة الهند للعلاج . وطال الأمد بتحقيق الوعد إلى أن أطل يوم 12 من ربيع الأول 1359هـ ، فانتظم في الوفد الرسمي برئاسة السلطان سعيد للقيام بمهمة عمل ولتعاطي العلاج ، فبدأت الرحلة لتشق به عباب البحار إلى بداية النهاية ، توجه مع الوفد السلطاني إلى كراتشي ، ثم انتهى به المطاف في مدينة بومباي ، وقدر له أن يلفظ أنفاسه الأخيرة فيها ، ويلقى بعد رحلة حافلة مليئة بالعذب والعذاب وجه ربه الكريم فجر 23 ربيع الأول 1359 / مايو 1940م .
*** *** ***
?المرجع :
- الباروني ، آثاره وأدبه : د.محمد مسعود جبران .