سيرة عبدالله بن إباض التميمي مجهول

سيرة عبد الله بن إباض لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

ذكر البرادي ( أن المسلمين بعد قتل أبي بلال اجتمعوا بجامع البصرة وعزموا على الخروج وفيهم عبد الله بن إباض ونافع بن الأزرق ووجوه المسلمين فلما جن الليل سمع عبد الله دوي القراء والمؤذنين وحنين المسبحين فقال لأصحابه أعن هؤلاء أخرج. فرجع وكتم أمره واختفى)1. وكان هذا في سنة 64 هـ، وهو تاريخ مفارقة عبدالله بن إباض لنافع بن الأزرق، أي مفارقة الإباضية لمن يسمونهم بالخوارج. مع العلم بأن الخوارج لم يتطرفوا إلا بعد هذا التاريخ كما أن تسميتهم بالخوارج لم تقع إلا بعد تطرفهم.

وقد ذكر الطبري وغيره من المؤرخين رسالة نافع بن الأزرق إلى عبد الله بن إباض ورده عليها وذلك عندما اشتد إيذاء بعض ولاة الأمويين، فقد أرسل نافع بن الأزرق رسالة إلى عبد الله بن إباض يدعوه فيها للخروج وهذا نصها : (بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد فإن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، والله إنكم لتعلمون أن الشريعة واحدة والدين واحد ففيم المقام بين أظهر الكفار، ترون الظلم ليلا ونهارا، وقد ندبكم الله إلى الجهاد فقال: (وقاتلوا المشركين كافة) ولم يجعل لكم في التخلف عذرا في حال من الأحوال. وقد رد عليه عبد الله بن إباض بما يلي: (قاتله الله ، أيّ رأيٍ رأى، صدق نافع بن الأزرق لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيا وحكما فيما يشير به وكانت سيرته كسيرة النبي (ص) في المشركين، ولكنه كذب وكذبنا فيما يقول. إن القوم كفار بالنعم والأحكام وهم براء من الشرك. وما سوى ذلك من أموالهم فهو حرام علينا).

٣ / ٤