سيرة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي مجهول

سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤

من صفات الإمام الخلِقية أبيض اللون، وحسن الخلق ونحيف البنية، وطويل القامة متوسط حجم اللحية ليست طويلة ولا قصيرة، واسع العينين يمشي مسرعاً مرتدياً بالسكينة، وأما عن أخلاقه فقد كان شديد الفراسة ينظر بنور الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" ، كما أنه بعيد الصلف وبعيد الغضب إلا إذا انتهكت محارم الله واسع الصدر، دائم الفكر وحمول للأذى، أكثر دهره صامتاً إذا تكلم تكلم بعلم وإذا سكت سكت عن أدب، وقد كان كثيراً ما يفاجئ من أراد مناجاته أو تكليمه بين الناس بالمعنى الذي جاء من أجله بعبارة وجيزة لا يحسنها الزائر ليعرب له عن قصده، بالإضافة إلى أن بعض الوفود يرتج عليه أن ينطق بشيء يباسط الناس الخاصة والعامة، ويقصص لهم القصص الدينية والآداب الدنيوية، ولا يرد سائلاً ولا مسترفداً ويسلي الموجع ولا يملك ما بيده أكرم أهل زمانه، ويخالط الناس جميعهم ويباسطهم ويعلمهم أمر دينهم ودنياهم يقضي نهاره في خدمة المسلمين، ويقضي حاجة كل إنسان بغض النظر عن سنه وجنسه، كما يقوم في بعض الأحيان بمعالجة بعض المرضى الضعفاء، ويتولى كل أمور المسلمين حتى بروات الطعام لدواب الضيوف ودواب الدولة، فقد ملك الناس بالمحبة والسياسة واللين وطيب الخلق لا بالقوة والجبروت.[6]

كما أن من صفات الإمام أنه يتلمس العذر لرعيته وإخوانه والتخلص له من العثرة، كما، أنه لا يشتكي لأحداً وجعاً، ولا ينتقم من عدوه وذلك لسماحة الإسلام ولمقدرته على العفو كما ورد في القرآن الكريم، كما أنه لا يغفل عن الولي سواء أكان في الشدة أو الرخاء، واتسم بسمة الإيثار والبعد عن التبرم والضجر، ورحابة وسعة صدره لجميع شكاوي رعيته ولما يحدث لهم من الكوارث، ومن هنا يمكن القول بأن سيرة الإمام كانت تسير على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم.[7]

خامسا: زهد الإمام وورعه:

٤ / ١٥