سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥كان الإمام محمد بن عبدالله الخليلي قبل ارتقائه عرش الإمامة في رغد من العيش حيث كان غنياً، متأنقاً في اللباس والمأكل والمشرب، ذلك لأنه ورث عن آبائه ثروة كبيرة فباع أصولها بمائة ألف قرش وخمسين ألف قرش صرف عمان (أي عبارة عن خمسمائة ألف روبية وخمسة وعشرين ألف روبية هندية)، ولما تولى أمر المسلمين رغب عن ذلك كله إلى الزهد والتواضع فأنفق جميع ماله في سبيل الله ولخدمة المسلمين، ومضي رضي الله عنه في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه الراشدين وأصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاه، وليس هذا فحسب بل كان يصوم الأيام والليل ويفطر على التمر والسمك اليابس (العوال) فقد كان كثير صيام التطوع، وظل كذلك حتى ابتلاه الله بضعف البصر لكثرة صيامه وتقشفه في المعيشة، وبقي خمسة أشهر مكفوفاً وتطلب ذلك إحضار الطبيب من مسقط لعلاجه فلبى دعوته فعالجه فأبصر من إحدى عينيه وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى.[8]
سادسا: مبايعة الإمام محمد بالإمامة: