سيرة الإمام ناصر بن مرشد لعبد الله بن خلفان
الجزء ١ · صفحة ١٨وفازوا بما فعلوه دنيا وأخرى، ون يتق الله يجهل له من أمره يسراً وقال المؤلف في ذلك شعراً:
=""
لقد زال العناء ثم القسام =وقد لاح الهدى وبقي الظلام
وولت جملت الأحزان عنا =عشية مالنا ظهر الإمام
به قد أيد الإسلام حقاً =على الأديان واندرس الحرام
إمام الدين أنت لنا سراج =يضيء الناس والبدر التمام
بدولته قد ذهبت هموم =نكايدها وقد طاب المنام
ومن عجبي إذا ما فهت يوماً =بمدح فيه ساعدني الكلام
لقد ملكت مودته جسوماً =وأفئدة لنا ثم العظام
ومن نعم الإله على البرايا =دوام إمامنا وهو المرام
به كفى الملا شراً وضراً =وعوفي الدين وأنجاب القيام
ألا يا أيها الباغي عتوا =تحاذره وتخشاه الأنام
ترفق فالهداية نعم فخر =لمدخر وإلا فالحسام
فمن أعطاه رب العرش نصراً =وأيده لعمرك لا يضام
فطرق الحق أوضح كل الطرق =لسالكها وعقبا للسلام
فما زال الإمام لنا سراجا =يضئ الناس ما سجع الحمام
ففي الغبي قد حلت حروب =لها نار يشب لها ضرام
ففي الغبي قد تلفت نفوس =عزيزات هنالك لا ترام
وفي الغبي قد ثارت غبار =كان قيامها يوماً غمام
وفي الغبي قدت رقاب =كان بهاءها البدر التمام
بها الوالي يصالي بالعوالي =فلا يخفونه يلج المنام
محمد ذي التقوى على =يجاهد ليس يثنيه الحسام
حوى صبراً فجاز به فخاراً =له في جنة المأوى مقام
قال الراوي لهذه العبارة والحاكي لهذه الإشارة: