سيرة الإمام ناصر بن مرشد (مؤسس دولة اليعاربة) عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري

سيرة الإمام ناصر بن مرشد لعبد الله بن خلفان

الجزء ١ · صفحة ٢٥

مؤيداً منصوراً مسروراً محبوراً فائزاً بالمرام، وقال المصنف فيما وقع ببلدة لوى من الأمور جهراً وهو عبد الله بن خلفان بن قيصر شعراً، واصفاً خلق مولانا السنية وحسن سيرته المرضية:

لقد من الإله على العباد =بآلاء ونعماء بوادي

وسربلنا بسربال حصين =يقينا دائماً كيد الأعادي

أقام لنا إماماً ذا وقار =يدل العالمين على الرشاد

إذا ما فاه في النادي بوعظ =تلين له قلوب كالجماد

به دين الهدى قد ناف طولاً =وفاق علا على دين الفساد

هو البدر التمام بجنح ليل =هو الشمس المنيرة للعباد

به آمن الخليقة في سراها =فلم تخش المهامة في السدادي

بذكر اسم الإمام يطيب براً =بكوم بل يلذ جداً لحادي

فمن عجبي إذا ما فهمت يوما =بمدح فيه يسبقني مدادي

ومن عجبي لمدح فيه جداً =ولم تقض القرائح من فؤادي

ولم ننقص بدايتها بمدح =لأوصاف به بل في ازدياد

فلا زال الزمان به منيراً =له ثاني معاً والضد فادي

به افتتحت لوى فانجاب عنها =ظلام غياهب جسم السواد

وجانبها الفساد وكل فحش =وأنواع الغواية والعناد

وقد أضحت بدولته تحاكي =بهجات معا ذات العمادي

فما غشيت سراياه لقوم =معاً إلا رأت نيل المراد

إذا ما أم أقواما بجيش =تحييه البلاد مع العباد

قال الراوي لهذه السيرة الرائقة والطريقة المنيفة الفائقة:

ثم إن الإمام جهز جيشه العرمرم، وأمر فيه الشيخ التقي المكرم، والنقي الصفي المفخم، ذا التقوى والإيمان ن الشيخ مسعود بن رمضان، ومعه رؤساء القبائل من عمان، وسيرهم قاصدين مسكد بالتحقيق، فأناخ الجيش بموضع يقال له طوي الدولة بالتصديق، وهي بالمطرح قرب مسكد المذكورة، ودارت رحى المنون ما بين المسلمين والمجرمين للأخبار المشهورة، ووقع ما بينهم الضرب والطعن الشديد، وكان النصر للمسلمين على المشركين والتأييد، وهدموا م احتووا عليه من مسكد من بروج باذخة ومبان شامخة، وقتل من المشركين خلق كثير لا يحصون عدداً، وذلك مما روى لنا من الحديث مسنداً.

٢٥ / ٥١