سيرة الإمام ناصر بن مرشد لعبد الله بن خلفان
الجزء ١ · صفحة ٤٣الآلام، وأحالته عن خلقه الفجائع والأسقام، فحمل إذ ذاك على جيش الإمام فالتقته الأقوام، بطل لهذم وحسام، لا سيما هنالك قرب البنادق، فخر صريعاً جريحاً بصعيد المارق، فصاح القوم يطلبون العفو من والي الإمام فعفي مكرماً عمن بقي من الأقوام، ثم رجع والي الإمام بجيشه ظافراً على العدوان، راجعاً بالسرور والحبور إلى عمان، وقال المعتصم بالله الرحمن عبد الله بن خلفان بن سليمان في ذلك شعراً:
هنيئاً بالسعاة يا سعيد =ففعالك في الملا فعل حميد
قطعت معاوز الهلكات حتى =تذلل غاشم ووهى الجليد
إذا ذكر اسمك الزاكي اشمأزت =قلوب الضد وهي إذاً حديد
نصرت لدين ربك في جهاد =فأنت به إذاً وغداً سعيد
والأخرى ثواب ليس يفنى =ولا أبداً لعمر أبي يبيد
كفيت حوادث الدنيا جميعاً =ولقيت المراد لما تريد
تابع تكملة هذا الموضوع >>>>>
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 23
الكاتب: عبد الله بن خلفان بن قيصر
التاريخ: 08-08-2004 04:55 : تابع الموضوع السابق
قال الراوي لهذه السير الفوائق والحاكي لهذه الطرف الروائق:
ثم إن مولانا إمام الزمان جهز جيشاً من الباطنة إلى عمان، فأمر واليه سعيد بن خلفان وعضده حينئذ بالجبري عمير، وهو ابن محمد بن جفير، حتى أتوا إلى مورد يقال له دعفس، وهو كاسمه في المعنى بل هو أتعس، طلباً لإبل ناصر بن قطن من آل هلال، فوجدوها سائحة هنالك بناحية من الشمال، فأخذوها ورجعوا ناحية من الشمال آمنين فرحين بنصر الله وبما ظفروا به غانمين، فما زالوا يجدون في السير إلى أن أتوا بها إلى نحو عمير بن محمد بن جفير، وجعلوها هنالك عنده أمانة خوفاً من الأخذ والنهب والخيانة.