طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

فلما رأى ذلك اهل العسكر قالوا ما هذا الا عن ماء جم لا تكنسه الدلاء ففيم المقام؟ وارتحلوا وقد كانوا حين انتهاب الديار وجدوا بيضة نعامة مملوءة شعيرا فحملوها معهم فلما وصلوا رملة ايفران لحقهم رجل من وارجلان ممن اراد هلاك المسلمين فوالاه من العسكر ناس سدراتيون فقال لهم لم ارتحلتم عن القوم وليس معهم ماء؟ وانما تلك حيلة احتالوها عليكم، فارجعوا فانكم ستظفرون فابتدره السدراتيون، فقتلوه خوفا ان يسمع مقالته احد من أهل العسكر.

وانما فعلوا ذلك حمية لاخوانهم وقبيلهم ان يظفر بهم اهل العسكر. وإنما فعلوا ذلك حمية لاخوانهم وقبيلهم أن يظفر بهم أهل العسكر، ولما وصل أهل العسكر الى صاحبهم بالقيروان لامهم، ونسب اليهم التقصير، فقالوا: كيف نقاتل حصنا هكذا؟ ورشقوا رغيفا بأعلى ذرع طويل وهذه مطامرهم، واخرجوا له البيضة المملوءة شعيرا.

قالوا كيف نقاتل هؤلاء وأي فائدة تفيد بقتالهم؟ فنجاهم الله عز وجل. ويسر اسباب سلامتهم، ولما تمكن امر عبيد الله بالقيروان واستحكمت دولته بلغ عن ابي عبد الله انه عازم على غدره فلما تحقق ذلك منه بذاته وبمن صافوه على ذلك من الكتاميين، فقتلهم اجمعين، وذلك في جمادى الثانية سنة 98 ثمان وتسعين ومائتين وسلم له ملك افريقية حتى قبض وولى بعده ابنة القاسم وفي ايامه ظهر ابو يزيد بن كيداد اليفرني.

ذكر اخبار ابي يزيد مخلد بن كيداد الناكثي

حدث بعض اصحابنا أن أبا يزيد رجل من بني يفرن وكان مسكنة بقلعة" سدادة " من تفيوس، قلت أما نسب سدادة فوهم أو غلط. وأن كان هذا النسب قد وقع أيضا ليس هكذا في كتاب الرقيق، وإنما ذكر اصلة من بني