الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢الطبقة الثالثة 100 - 150 هـ: 1 - أبو عبيدة مسلم
منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة -رحمه الله- كبير تلامذة جابر وممن حسنت أخباره والمخابر، تعلم العلوم وعلمها، ورتب الأحاديث وأحكمها، وحافظ في خفية على الدين حتى ظهر على يد الخمسة الميامين، حسب ما تقدم من ذكر دراستهم وحملهم العلوم وما شفى الله به وبهم من الكلوم، وكان عالما مع الزهد في الدنيا والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والاعتراف بضيق الباع على ما عليه من الاتساع.
فمن ذلك ما حدث أبو سفيان قال: كان أبو عبيدة يضعف أمر الشفعة يقول لا تحبس على اليتيم حتى يكبر ولا على غائب، قال: فابتلى بها رجل من أصحابه فجاءه يسأله فقال اذهب إلى أشياخ البصرة فاسأل هل فيها لجابر أثر فجاء إلى منزل المحصر(1)، فأخبر أن جابر كان يراها ويوجبها فأمرهم أن يأخذوا بمقول جابر.
(1) / كذا في النسخ.
٢٧٢ / ٥٨٠
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.