طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الليلة رؤيا هالتنى، قال له وما رايت؟ قال له: رأيت أبلا صعابا تقود خيلا عرابا حتى أقتحمت دجلة وانتشرت في بلادنا فقال له: لقد رأيت، فما عندك في ـاويلها؟ فقال له: ما عندي فيها ولا في تأويلها شئ، ولكن أرسل إلى عاملك بالحيرة يوجه إليك رجلا من علمائهم فانهم أهل علم بالدثان فبعث إليه رجلا من علمائهم فانهم أهل علم بالحدثان فبعث إليه فوجه إليه عبد المسيح بن نفيلة الغسانى، فلما قدم عليه أخبره كسرى الخبر فقال: أيها الملك والله ما عندى أخبره كسرى الخبر فقال: ايها الملك والله ما عندى فيها ولا في تأويلها شئ، ولكن جهزنى إلى خال لى في الشام، يقال له سطيح فقال: جهزوه، فلما قدم على سطيح وجده أختصر فناداه فلم يجبه وكلمه فلم يرد عليه فقال عبد المسيح:

اصم ام لم يسمع غطريف اليمن يا فاضل الحطة اعيت من ومز

اتاك شيخ الحى من آل سنن ابيض فضفاض الرداء والبدن

رسول قيل العجم يهوى للوثن لا يذهب الوعد ولا ريب الزمن

فرفع إليه سيطح رأسه فقال: عبد المسيح على جمل مشيخ إلى سطيح بعثط ملك بنى ساسان لارتجاج الايوان وخمود النيران، ورؤيا الموبذان، رأى أبلا صعابا، تقود خيلا عرابا، حتى اقتحمت الوادى، وانشرت في البلاد! عبد المسيح: أذا ظهرت التلاوة، وغاض وادى السماوة، وغارت بحيرة ساوة وظهر صاحب الهرواة فليس الشام بشام، يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرافات، وكل ما هو آت آت، ثم قال: