شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢وقليلا ما تجد من البحوث ما يتحدث عن هذا الجانب من فقه المعاملات، ثم إن كتب الفقه بمختلف مذاهبها لها منهجية تختلف عما نحن عليه الآن في كتابة البحوث من ترتيب المسائل، والإحالة على المصادر والمراجع، والأسلوب في الكتابة وغير ذلك، فكان لابد من عرض أبواب الفقه اليوم بأسلوب يتناسب مع لغة العصر.
وكما سبق أن بينت أن السلم من بين المعاملات التي تقع بين الناس كثيرا، ولكن بسبب جهلهم بأحكام وشروط هذه المعاملة تجدهم يقعون في كثير من الأخطاء عند تعاملهم، ولقد كان من الواجب الحتمي أن لا يقدم المسلم على ذلك إلا بعد العلم بها.
والسلم معاملة بين طرفين المسلم والمسلم إليه، فكان الواجب على هؤلاء أن يفقهوا السلم وشروطه، لئلاَّ يقعوا في محظور شرعي.
وموضوع السلم لا يقل أهمية عن غيره من مواضيع فقه المعاملات، فهو محتاج إلى الاهتمام به، وإظهاره في ثوب جديد ليستفيد منه الناس عموما، والمتعاملون بالبيوع والتجارة خصوصا.
الصعوبات التي واجهتني عند البحث:
هذا وقد كنت أطمح أن يكون إخراج هذا البحث في حلَّة أبهى، وصورة أحسن وأرضى ممَّا عليه الآن، إلا أن الظروف من تكالب الأشغال وتزاحم الأعمال كانت عائقًا عن الوصول إلى مرادي، وقد كان للسآمة والملل والركون إلى الراحة والكسل الحظُّ الأوفر والنصيب الأسمى في ذلك، مع ما يُعاني منه الطلاب عادة من ضيق الأوقات السانحة لعمل مثل هذه الأطروحات.
والمشكلة الوحيدة التي واجهتني هي ضيق الوقت بسبب ظروف الدراسة والتي لأجلها أجلت البحث، لكن بفضل الله وبفضل الشيخ عبد الله الدهماني استأنفت العمل فيه فبدأت في ربع الفصل الثاني، وحاولت أن أجتهد فيه بقدر استطاعتي، فكان نتيجة ذلك هذا البحث المتواضع الفقير، والحمد لله على كل شيء.