عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٩? ومن تطبيق مبدأ الشورى في عهد علي بن أبي طالب (كرم الله) وجهه أنه عندما قتل عثمان (رضي الله عنه) قام علي بن أبي طالب، ودخل منزله فأتاه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من إمام ولا نجد اليوم أحدا أحق بهذا الأمر منك لا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: لا تفعلوا فإني أكون وزيرا خير من أكون أميرا فقالوا: لا والله ما
نحن بفاعلين حتى نبايعك قال: ففي المسجد فإن بيعتي لا تكون خفيا ولا تكون إلا عن رضا المسلمين فلما دخل، دخل المهاجرون والأنصار فبايعوه ثم بايعه الناس.(1)
والذين بايعوا علي (كرم الله وجهه) هم خيرة المسلمين وأعلمهم بأمور الدين.
? أما في عهد عمر بن عبد العزيز فقد أعيد تطبيق هذا المبدأ الإسلامي بعد أن تناساه أغلب حكام بني أمية فقد أدرك أهميته، وضرورة تطبيقه، فقد كان يقول: إن المشورة والمناظرة باب رحمة، ومفتاح بركة، لا يضل معهما رأي، ولا يفقد معهما حزم.
(1) ـ تاريخ الطبري، 2/697، مصدر سبق ذكره، بتصرف.