عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ولقد كان (رضي الله عنه) دائما في طلبه المشورة والنصح من العلماء والفقهاء في خلافته لدولة الإسلامية، ومنه قول محمد بن كعب القرظي(1) لعمر بن عبد العزيز: لا تصحب من الأصحاب من خطرك عنده على قدر قضاء حاجته، فإذا انقطعت حاجته انقطعت أسباب مودته، اصحب من الأصحاب: ذا العلى في الخير، والأناة في الحق، يعينك على نفسك، ويكفيك مؤنته(2) .

كما كان (رضي الله عنه) يرى أن الشورى واجبة على من يلي القضاء، وكان يقول: " خَمْس إذا أخطأ القاضي منهن خصلة(3) كانت فيه وصمة(4) : أن يكون فهماً، حكيماً، عفيفاً، صليباً، عالماً، سؤولاً عن العلم".

(1) ـ هو محمد بن كعب القرظي أبو حمزة سكن الكوفة ثم تحول الى المدينة، روى عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وابن عباس، وروى عنه محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، والحكم بن عتيبة، وعاصم ابن كليب، وعثمان بن حكيم، وأبو معشر، وموسى بن عبيدة، وأبو صخر. سُئِلَ أبو زرعة عن محمد بن كعب القرظي، فقال: مدينى ثقة. انظر: الجرح والتعديل،8/67، مصدر سابق، بتصرف.

(2) ـ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد، ص17،16 مصدر سابق، بتصرف.

(3) _ أي الصفة.

(4) ـ وصم : الوَصْمُ: العيب في الحَسَب؛ وجمعه وُصومٌ، قال: أَرى المالَ يَغْشى ذا الوُصوم فلا تُرى ويُدْعى من الأَشْراف أَن كان غانيا، ورجل مَوْصومُ الحسَب إِذا كان مَعيباً. ووَصَمَ الشيءَ: عابه. انظر: لسان العرب، 12/639، مصدر سابق، بتصرف.

١١٠ / ١٥٠