عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٢كما ظهر ورعه وتقواه (رضي الله عنه) عندما هدم كل ما لسلطة من استعلاء وظلم ويظهر ذلك عندما جيء بمراكب الخلافة(1) ، فقال: ما هذه؟ فأخبروه فقال: (رضي الله عنه) مالي ولها أبعدوها عني دابتي أوفق لي! فجاؤا له ببغلته ....! وصرفت الدواب بعد أن أمر عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) ببيعها، وضم ثمنها إلى بيت مال المسلمين(2) .
فكان نتيجة تنظيمه (رضي الله عنه) بأن تدفقه إلى خزينة الدولة من الزكاة وغيرها من الموارد الأخرى ما هو كفيل بأن يقوم بكل هذه الأعباء والتكاليف فوجدت الأيدي الأمينة، والعقل السليم في تصريفها(3) .
والعجيب أن الموارد التي تملكها الدول الإسلامية بكافة أنواعها وأقصد بذلك الموارد الطبيعية ( النفط – المعادن – الأراضي الزراعية ) ما هو كفيل بسد حاجات هذه الأمة من جميع الاحتياجات، وعيش الفرد المسلم عيشا فيه من الكرامة والعزة والراحة ما فيه، إلا أن سوء الاستغلال، وعدم التنظيم ما جعل هذه الأمة هي أشد الأمم احتياجا وفقرا، فبينما هؤلاء الزعماء والقادة في حياة مترفة يعيش كثيرا من أبناء هذه الأمة في فقر مدقع والله المستعان.
2_ المطلب الثاني: التوجيه:
تمهيد:
(1) _ هي: الخيول والبغال والبراذن التي لم تركب قط وتجعل لكل خليفة.
(2) _ عمر بن عبد العزيز، لعبد السلام، ص53.
(3) _ عمر بن عبد العزيز، عبد الستار الشيخ، ص329، مصدر سابق، بتصرف.