عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

التوجيه أحد مبادئ والوظائف، أو ما تسمى بالعمليات القيادية أو الإدارية لأي قائد أو مدير في أي مستوى. وهذه الوظيفة لها في الفكر الإسلامي ومصادره الأساسية ( القرآن الكريم والسنة النبوية ) رصيدا كبيرا من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، والتي توجه البشر بصفة خاصة إلى سلوك الطريق القويم، طريق الله المستقيم الذي يوجد ويهدي إلى الجنة، والبعد عن طريق الشيطان الذي يوجه إلى الجحيم. لذلك فإن هذه العملية لها رصيد كبير في مصادرنا الأساسية، بل جُلَّ القرآن الكريم والسنة النبوية. إن التوجيه هداية إلى سلوك الطريق القويم في القول والعمل، مع إشاعة روح التعاون والرضا للوصول إلى الهدف المطلوب من الجميع تحقيقه، ولا ننس تأكيد حسن القدوة في التوجيه .

تعريف التوجيه:

هو فن وقدرة المدير على السير الصحيح بمن تحت إمرته، وهدايتهم وتوجيههم، مع إشاعة روح الود، والحب، والرضا، والتفاني، والانتماء للعمل؛ حتى يتحقق الهدف المطلوب تحقيقه .

*من طرق التوجيه ووسائلة:

1- القول المباشر بين القائد أو الزعيم أو المدير ومن هو تحت إمرته.

2- الكتابة من القائد أو الزعيم إلى الرعية بتوجيهه لهم وإرشاده.

3- الأسلوب العملي عن طريق نزول القائد إلى ميدان العمل.

* من الآيات القرآنية الكريمة الدالة على التوجيه والإرشاد :-

قوله تعالى: ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾.(1)

يبين الله سبحانه في هذه الآية أن التوجيه والإرشاد والدعوة إلى سبيله لا تكون إلاّ بالكلمات الطيبة الحسنة القائمة على النصيحة والموعظة، والتفاهم والتشاور بين القائد والمقاد والزعيم والمزعوم والعامل ورب العمل وبذلك يتحقق الهدف النافع للطرفين.

(1) _ سورة النمل، الآية:125.

١٢٣ / ١٥٠