عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣… إنّ فجر السعد تنفس الصعداء لهذه الأمّة، الذي يتكرر طلوعه بين حينٍ وآخر كان باستخلاف عمر بن عبد العزيز، الزاهد التقي، المفرد العلم، الخليفة الصالح، نصير الفقراء والضعفاء، والمحتاجين والغارمين.
… وهذا من شأنه أن يثير انتباه كل مسلم ومسلمة، فيبتغون استزادة المعرفة بهذا الرجل العظيم، لعقد موازنة بينه وبين غيره من الرجال السابقين واللاحقين.
إنّ سيرة عمر بن عبد العزيز مثل حي واقعي لتطبيق الشريعة الإسلامية برمتها وإحياء السنة النبوية بكاملها، والتزام سيرة الخلفاء الراشدين بحذافيرها، في وقت بدا فيه البعد عن هذه السيرة تدريجيًا، بين أناس عصرهِ، ولهذا كان عمر بن عبد العزيز (رضوان الله عليه) نجيب الأمة، ومجدد دينها، ومصلح زمانها، وهو أيضًا من التابعين.
… رحم الله عمر، فقد رسم للبشرية جمعاء الخطوط العريضة للحياة الفاضلة والعيش الكريم، فعمر بما وهبه الله من سماحة التدين وعمق الإيمان، وحسن الأسوة، إنّما هو نموذج للرجل الذي أرادت له العناية مكانًا مرموقًا في ذرى الشعوب فهو ليس ملكًا للشعب، ولا تراثًا للعصر، وإنما هو ملك لجميع الشعوب.
والحقّ فإنّ عصر هذا الخليفة الزاهد الورع، على صره يمثّل فترة عظيمة الأهمية في مجال دراسة تاريخ صدر الإسلام، ذلك أنه يتيح للباحث المسلم فرصة تقسيم الفترة المحصورة بين نهاية عصر الراشدين وبينه من خلال ترابطه الوثيق بالتطبيق الشرعي، فلقد كان رأيه أن تحقيق العدالة الإسلامية منوط بالحكام يبدأون بتطبيقها وتتبعهم الرعية، وإن في ذلك حصانة للناس جميعًا، وأنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الله سبحانه وتعالى.
أسباب كتابة البحث:
1. عدم وجود بحث تخرج في معهدنا الميمون يتحدث عن مسيرة هذا الخليفة الخامس.
2. أن عمر بن عبد العزيز واحد من السلف الصالح، وما أحوجنا إلى أن نعود بحياتنا إلى ما كان عليه عهد السلف حتّى يستقيم أمر الأمة الإسلامية، ويصفوا لها زمانها، وتستعيد أمجادها.