عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وكتب إلى عماله يأمرهم بالمحافظة على الصلوات في وقتها، والعناية بالمدارس ونشر العلم، واتباع ما أمر الله به، واجتناب ما نهى عنه، ودعوت أهل الذمة إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.(1)

وحذر في رسالة مطولة تناول مختلف أنواع الأنبذة والخمور والمسكرات، وأبان فيها مضارها وخبثها، وما أبدل الله عنها من الأشربة الطيبة المباحة من العسل واللبن والتمر غير المختمر ومنع من أخلاق الجاهلية التي تقوم على أساس قبلي، وحض على أخوة الإسلام واتحاد المسلمين.(2)

كما أن عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الأموي الذي منع سب الخليفة الرابع علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) كما ذكرنا آنفا(3) .

ويمكن القول: أن ولاية عمر بن عبد العزيز وقربه من الخلفاء، ناصحا تارة، ووزيرا تارة أخرى، ومراقبته للأوضاع عن كثب كل ذلك مكنه من معرفة مظالم وأخطاء السياسة الأموية.

فاستطاع أن يصلح الحكم الأموي، وما لمس فيه مما لا يرضي الله ورسوله، فكان ذلك منطلقا لحركته الإصلاحية الكبرى في جميع البلاد الإسلامية.

المبحث الثاني : التعريف بعمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه)، وفيه ثمانية مطالب:

1_ المطلب الأول : نسبه :

… هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف الأموي القرشي، ويقال له الأشج والناقص، وأمه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وكنيتها أم عاصم(4) .

(1) _ سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن عبد الحكم، ص83،84.

(2) ـ المصدر السابق، ص90،89،88، بتصرف.

(3) ـ الكامل في التاريخ، 4/314، مصدر سابق.

(4) _ البداية والنهاية، 09/192، بتصرف.انظر: سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص 9.

٣٥ / ١٥٠