عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

كما بكى عمر بن عبد العزيز يوما، فقيل: ما الذي يبكيك؟ قال: تلومني أن أبكي؟! ولو أن سخلة هلكت على شاطىء الفرات؛ لأخذ بها عمر يوم القيامة.(1)

4- حلمه وصفحه (رضي الله عنه):

روي أن غلاماً شجَّ رأس أحد أبناء عمر بن عبد العزيز وهو خارجا يلعب، فاحتملوا ابن عمر والذي شجه فأدخلوهما على فاطمة، فسمع عمر الجلبة وهو في بيت آخر، فخرج وجاءت أم الغلام فقالت: هو ابني، وهو يتيم، فقال عمر: هل له

عطاء؟ قالت أم الغلام: لا. قال: اكتبوه في الذرية. قالت فاطمة. فعل الله به وفعل، إن لم يشجه مرة أخرى. قال: إنكم أفزعتموه.(2)

ومنه أن عمر غضب غضبا شديدا على رجل، فبعث إليه فجرده ومده في الحبل، ثم عاد بالسياط، ثم قال: خلوا سبيله، أما أني لولا أني غضبان لسؤتك، وقرأ:{والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين(3) }(4) . وغير ذلك كثير كثير.

4_ المطلب الرابع: تاريخ ولادته ومكانها:

… اختلف المؤرخون في مكان وتاريخ ولادة عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه)، وقال أكثر المؤرخين بأنه: ولد سنة إحدى وستين للهجرة(5) .

… ومما يرجح هذا التاريخ على غيره، ما يمكن استنتاجه من تواتر الأخبار أنه توفي (رضي الله عنه) سنة إحدى ومائة عن عمر يقل عن الأربعين بأشهر، ويزيد عن التسع والثلاثين وعند إضافة سني عمره التسع والثلاثين وما زاد عليها من الأشهر إلى إحدى وستين تبلغ المائة، وتتعدى بأشهر إلى إحدى ومائة، وهي السنة التي أجمع المؤرخون على وفاته فيها .

وفي ذكر مولده:

(1) _ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص226.

(2) _ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص207.

(3) _ سورة آل عمران، الآية(134).

(4) _ سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، ص207

(5) _ البداية والنهاية، 09/192.

٤١ / ١٥٠